عاجل

بتنظيم الالعاب الاولمبية في ميونيخ عام الف وتسع مئة واثنين وسبعين للمرة الاولى بعد الحرب العالمية الثانية ارادت جمهورية المانيا الاتحادية طي صفحة ذكرى اولمبياد برلين عام الف وتسع مئة وستة وثلاثين. لكن مقتل احد عشر رياضيا اسرائيليا في السادس من سبتمبر طغى على الحدث الرياضي.

في الساعة الرابعة والنصف صباحا دخل ثمانية ارهابيين مسلحين من منظمة “ايلول الاسود” الى القرية الاولمبية واحتجزوا تسعة رهائن من البعثة الاسرائيلية قتل منهم اثنان لدى محاولة صد الهجوم.
طالب الخاطفون الفلسطينيون بالافراج عن مئتين واربعة وثلاثين فلسطينيا معتقلين في اسرائيل ونقلهم الى مصر بالاضافة الى افراج المانيا الغربية على اولريكي ماينهوف وأندرياس بادر زعيمي “جماعة الجيش الاحمر”.

لم ترضخ اسرائيل وكان على المانيا ان تواجه العملية. قامت الشرطة الالمانية التي ليست لديها خبرة ولا قوات خاصة للتصدي لمثل هذه الازمة بتطويق المبنى ولم توقف الالعاب الا بعد مرور اثنتي عشرة ساعة على الهجوم.

وافقت السلطات الالمانية في بداية المساء على نقل الخاطفين والرهائن الى قاعدة “فورستانفلدبروك” على متن مروحية. حينها اكتشفت الشرطة ان الخاطفين ثمانية وليسوا اربعة.
ادرك الخاطفون ان فخا قد نصب لهم في القاعدة عندما راوا ان طائرة البوينغ 727 التي ستقلهم الى مصر فارغة.
وقعت الكارثة عندما لم يقتل القناصة الالمان سوى ثلاثة خاطفين. بعدها قرر الخاطفون قتل كل الرهائن وانتهى تبادل اطلاق النار بمقتل شرطي وخمسة خاطفين فيما اوقف الثلاثة الاخرون.

ماساة ميونيخ ادت الى انتقام “ الموساد” الاسرائيلي من منظمة التحرير الفلسطينية ومقتل منظمي العملية عام الف وتسع مئة وواحد وتسعين وتشكيل قوة لمكافحة الارهاب. اما اولمبياد ميونيخ فاستؤنفت في اليوم الموالي السابع من سبتمبر وكان شيئا لم يكن.