عاجل

جاذبية الرئيس الأمريكي باراك أوباما قد تكون تراجعت مقارنة بعام الفين وثمانية، وهو يستعد اليوم لخوض منافسات الانتخابات الرئاسية في نوفمبر المقبل، من أجل الفوز بولاية ثانية على التوالي، في مواجهة خصمه الجمهوري “ميت رومني”.

أوباما “الظاهرة” كما سطعت منذ أربع سنوات، قد يكون أفل نجمها هذه المرة، بسبب الملفات المتعددة التي بقيت عالقة، رغم بعض النجاح الذي حققه المرشح الديمقراطي.

ويقول الرئيس الأمريكي باراك أوباما:
“منذ أربع سنوات وعدت بانهاء الحرب في العراق وقد فعلنا. ووعدت بأن نعيد تركيز الجهود على مكافحة الارهاب الذي كان وراء هجمات الحادي عشر من سبتمبر وقد فعلنا. كما وضعنا حدا للزخم الذي كان يحرك طالبان في أفغانستان، وفي عام الفين وأربعة عشر ستنتهي أطول حرب. وسيرتفع في سماء نيويورك برج جديد، القاعدة تسير على طريق الهزيمة وأسامة بن لادن قتل”.

الرئيس المرشح وضع على جدول اعمال مسيرته الانتخابية ملف السياسة الخارجية، ليخلق نوعا من التميز عن منافسه الجمهوري، الذي يفضل التركيز على الاقتصاد وتجنب الخوض في مجال لا يتحكم فيه.

وفي هذا الخصوص يقول أوباما:
“في المحصلة لا تعتبروا روسيا عدونا الأول، أقول روسيا وليس القاعدة، إلا إذا كانت أذهانكم عالقة في الحرب البادرة. ربما أنتم لستم مستعدين للعمل الدبلوماسي مع بيكين، اذا كانت لكم القدرة على حضور الألعاب الأولمبية دون شتم أقرب حلفائنا”.

قبل انتخابات السادس من نوفمبر، تكون حملة الانتخابات الرئاسية دخلت منعطفها الأخير، وليس مرجحا أن تحظى باهتمام واسع لدى الأوروبيين الذين أدركوا أن الولايات المتحدة أكثر انجذابا الى آسيا والمحيط الهادئ، وأن تأثيرها على الساحة العالمية يتراجع.

الإنتخابات الأميريكية : المؤشرات ليست لصالح أوباما

يورونيوز: هل يمكن لك أن تقولي لنا الآن الحزبان المتنافسان اختتما مؤتمريهما ، سيكون أمام الناخبين والخبراء استخلاص العبر. بالطبع الكل تابع المؤتمرات عبر البلاد، لمعرفة إن كان الأميريكيون سيختارون رئيسهم من للديمقراطيين أم المحافظين في شهر نوفمبر. ما الذي كشفت عنه هذه الجولات عن أحوال البلاد أمام العالم؟

كريستيان أمانبور : “ حسناً، أعتقد أن ذلك كشف للعالم أن الأمر عبارة عن مسرحية لتقديم الوجه العام لكل مرشح. وكل شيء كان مهيأ ولم يكن هناك أي مجال للإسترجال. والعملية مسرحية، وبتقديم درامي. وما شهدناه مؤخراً في المؤتمر الديمقراطي هو استنفار هائل للقاعدة الشعبية. وكل ما سمعناه، وخاصة مكاتب الإستطلاع، أظهرت على انخراط عام وحيوية عبر المؤتمر. لكن ما شهدتموه أيضاً انفصال تام في الوجهات السياسية بين الطرفين. فالرئيس باراك أوباما والديمقراطيين يقولون بأنهم يواصلون مساعيهم وجهودهم للخروج من المأزق الذي تركنا فيه. كلا نحن لم ننه الورشة والعمل، وإن تخليتم عنا الآن قبل أن ننهي مهمتنا، ستجدون السياسات القديمة نفسها التي أدت الى هذا الوضع. كما تكلم عن أن الحكومة وحدها لا تملك الحل في كل شيء، وفي نفس الوقت رسالة الجمهوريين كانت مختلفة: تمحورت حول التغيير كون نسبة العاطلين عن العمل ما زالت فوق ثمانية بالمئة، وعودة النشاط الإقتصادي ما زالت هشة . وأنهم يجدون أن الحكومة لا تلعب دورا في أغلب الأحيان. إذ كانت لحظة حاسمة بين المؤتمرين. وعندما تتطرق الأمر الى السياسة الخارجية، بالطبع هذه الإدارة هي أكثر خبرة . إذ تكلمت مطولاً عن نجاحاتها من بينها قتل أوساما بن لادن وقتل والقاء القبض على العديد من أفراد القاعدة وطالبان في السنوات الأربع الماضية”.

يورونيوز: هل يمكن القول أن تحطيم أوباما من اليوم حتى نوفمبر هو الشيء الوحيد الذي يمكن لرومني القيام به؟ ومطالبة الناس بالصبر هو كل ما يمكن أن يقوم به أوباما؟

كريستيان امانبور: “حسناً، انتقاد أوباما هو بالتحديد ما سيقوم به الجمهوريون: هم ينوون إنتقاد فكر ة فهم بصدد تصوير حكومة ضخمة كمركب عملاق هائم ، وعندما يقولون أن ما يحتاجه العالم وما تحتاجه اميريكا خفض النفقات بشكل حازم ، خفض الضرائب وخلق فرص عمل، وخفض النفقات. أوباما والديمقراطيين يقولون شيئاً مخالفاً تماماً، بأنهم بحاجة لترتيب النظام الضرائبي. وهم لا يتطرقون الى النفقات الكثيفة، لكنهم في الوقت عينه بحاجة للعب على مستوى عال”.

يورونيوز:
كيف تصفين قدرة كل من الديمقراطيين والجمهوريين على الإقناع خلال مؤتمريهما. هل المراهنة على أحد منهما آمنة؟

كريستيان أمان بور:

“على هذا الصعيد بالتحديد المؤشرات حول الرئيس أوباما ، أو المؤشرات التقليدية ليست بصالح الرئيس . ولا ننسى أنه في القرن العشرين فقط رئيسان انتخبا في ظل مستوى بطالة يفوق السبعة بالمئة . الأوقات صعبة . والرئيس أوباما لا يخفي ذلك في خطابه، كذلك الديمقراطيين . فهم يأملون… وما يقولونه هو إن الجمهوريين هم أول من أوصل البلاد الى ما هي عليه. وأن بإمكانهم انتشال البلاد من المأزق وأنهم قادرين على وقف التراجع الإقتصادي وتجنب الركود، وإنكم إن عارضتمونا وصرفتمونا الآن، فأنتم ستعودون الى ما يعد به الجمهوريون، الى حالة مماثلة أو أكثر”.