عاجل

خارطة طريق قدمها رئيس البنك المركزي الأوروبي “ماريو دراغي” لمساعدة دول في منطقة اليورو، تقضي بشراء البنك لديون الدول المتعثر داخل منطقة اليورو دون سقف، كوسيلة للحد من ارتفاع تكاليف الاقتراض للدول التي تعاني صعوبات مالية، مثل اسبانيا وايطاليا.

البرنامج أطلق عليه اسم التعاملات النقدية المباشرة، سيحل مكان برنامج الانقاذ النقدي الخاص باليونان، والذي يعد محدودا في الزمن وفي رأس المال، وهو ما لم يمكن من تفادي تفاقم الأزمة. وسيتعين على الدول التي تطلب المساعدة أن تلتزم التزاما صارما بتصحيح ماليتها العامة.

دانيال غروس من المركز الأوروبي للدراسات السياسية يقول:
“لقد قام البنك المركزي الأوروبي بما كان ينبغي عليه فعله. قال ان مسؤولية تقديم مساعدة بلد من عدمها تقع على عاتق وزراء المالية، أي مع آلية الانقاذ الاوروبية. إذا قرر وزراء المالية تقديم المساعدة الى بلد ما، فاننا سنكون جاهزين لتقديم المساعدة المالية. هذا هو عمل البنك المركزي الأوروبي بالتحديد، لا أكثر ولا أقل”.

قرار شراء السندات في أسواق الديون استقبلته الاسواق المالية بالترحيب واقفلت على ارتفاع كبير، فيما ترك البنك المركزي معدل فائدته الرئيسية في أدنى مستوياتها.

وعن تبعات هذا القرار يقول دانيال غروس:
“لم يتخذ البنك المركزي الأوروبي قرارا جديدا. لقد دعم ما قاله السيد دراغي من قبل، وأضاف الى ذلك بعض التفاصيل…أعتقد أن الأسواق ستكون لها ردة فعل ايجابية”.

ويهدف برنامج دراغي الى شراء الديون السيادية وفق مواعيد استحقاق قصيرة الأمد ومتوسطة الأمد.

وتحجم اسبانيا الى حد الأن عن طلب المساعدة من البنك المركزي الأوروبي، لانها لا تعرف التضحية التي ستطلب منها في المقابل.

ويرى سياسيون أن مسؤولية انقاذ منطقة اليورو تقع على عاتق البنك المركزي الأوروبي، وأن تدخله هو آخر الاحتمالات الباقية لحسم التكهنات بشأن مستقبل اليورو.