عاجل

تقرأ الآن:

مظاهراتٌ في اليونان رفضا للتدابير التقشفية الجديدة


اليونان

مظاهراتٌ في اليونان رفضا للتدابير التقشفية الجديدة

مدينة سالونيك ثاني أكبر مدن اليونان تشهد احتجاجا لأكثر من 10 آلاف شخص ضد التدابير التقشفية الجديدة التي يطالب الدائنون الدوليون حكومتهم بتنفيذها في مسيرة تقليدية تعود اليونانيون على تنظيمها مع كل دخول اجتماعي.

المسيرات التي بدأت سلمية سرعان ما تحولت مساءً إلى مشادات بين قوات الأمن ومجموعات من الشباب الغاضب تخللها تراشق بالحجارة والقنابل المسيلة للدموع والقنابل الصوتية لتفريق المتظاهرين، وانتهت إلى اعتقال العشرات.

العاصمة أثينا شهدت صباح السبت بدورها مسيرات بالآلاف للمتقاعدين، من بينهم يانيس سْتوييوتيس البالغ من العمر 70 عاما الذي يشرح أسباب غضبه ووجوده ضمن المحتجين قائلا:

“الأشياء تسير من سيء إلى أسوأ. معاشي تقلص بشكل كبير وهو مصدر رزقي الوحيد. لحسن حظي أنني أملك البيت الذي أقطنه. لديّ بنتان تحت عتبة الثلاثين من العمر، لكن رغم تخرجهما بشهادات، هما الآن عاطلتان عن العمل”.

الغضب يطال كل القطاعات في اليونان بما فيها قطاعات الصحة والشرطة ورجال الحماية المدنية وحراس الحدود بسبب الاقتطاعات المتوالية من أجورهم.

كريستوس فوتوبولوس يتحدث باسم نقابة رجال الشرطة ويقول:

“التدابير الجديدة في حال تطبيقها ستدمِّرنا. نحن الآن على حافة الانهيار في الهاوية، وستسحقنا هذه الإجراءات. لا نريد الوصول إلى هذا الوضع. نحن مُجبرون على المقاومة ولن نتراجع عنها”.

كل هذه المعاناة المفروضة على اليونانيين، والتي دفعت قرابة 25 بالمائة من السكان إلى البطالة وقلصت مستوى المعيشة بنسبة 35 بالمائة وأتت بالركود الاقتصادي للعام الخامس على التوالي، الهدف منها توفير 11 مليار يورو بحلول العام 2014م مثلما تقتضي شروط الدائنين الدوليين.

في هذه الأثناء، الحكومة اليونانية على موعد خلال الساعات القادمة مع الترويكا لمناقشة الوضع المالي للبلاد وحال تنفيذ التدابير التقشفية التي يتوقف عليها الاستمرا في تقديم مليارات اليوروهات الثمانية والسبعين التي خصصها الدائنون الدوليون لإنقاذ اليونان من الإفلاس.