عاجل

رئيس وزراء هولندا الجديد: ديدريك سامسوم

تقرأ الآن:

رئيس وزراء هولندا الجديد: ديدريك سامسوم

حجم النص Aa Aa

من “غرين بيس” إلى رئاسة الوزراء

رئيس الوزراء الهولندي المقبل, ديدريك سامسوم الذي قاد حزب العمال الى الفوز في الانتخابات التشريعية التي اقيمت هذا الاربعاء تمكن ومنذ انتخابه نائبا في البرلمان عام 2003 من تحقيق نجاحات كبيرة في عالم السياسة ليصبح رئيسا لحزب العمال في مارس اذار الماضي.

قبل خمسة عشر يوما, صنع سامسوم البالغ من العمر احدى واربعين سنة المفاجأة عندما تقدم في استطلاعات الراي على مرشح اليسار ايميل رومر الذي كان الاوفر حظا للفوز بمنصب رئيس الوزراء. يعود الفضل الاكبر في ذلك لقدرته على اقناع المواطنين بتوجهاته السياسية حيث نجح في كسب ود الكثير من الهولنديين معتمدا في ذلك على بلاغته وفصاحة لسانه.
ويقول سامسون إن عائلته وابنته المعوقة البالغة من العمر احدى عشرة سنة هي سبب دخوله الى عالم السياسة.

سامسون الذي لا يؤمن بأية ديانة انضم وهو لم يبلغ بعد سن العشرين الى الناشطين في مجال البيئة بانتمائه لمنظمة السلام الاخضر “غرين بيس” وقد أوقفته الشرطة عشر مرات اثناء مشاركته في عدد من التظاهرات.

ففي سن الخامسة عشرة عايش تفاعلات الكارثة النووية في تشرنوبيل. هذه الحادثة تركت اثرا كبيرا في نفسه ليختار لاحقا متابعة دراسته الجامعية في اختصاص الفيزياء النووية وليعمل اثر ذلك لمدة خمس سنوات لفائدة غرين بيس.
سامسوم عرف بقدرته الكبيرة على المحاورة كما لا يتوانى عن الدخول في مواجهات سياسية غالبا ما يخرج منها منتصرا.
تشريعيات هولندا جعلت أوروبا ومشالكها, المحرك الاساسي للمعركة الانتخابية وذلك للمرة الاولى في تاريخ هولندا وهي خامس اقتصاد في منطقة اليورو حيث ابدى سامسون تماما كما منافسه الليبرالي مارك غوت رغبته في تعزيز اندماج هولندا في المسار الاوروبي. ولئن خير غوت الانضمام الى السياسة الالمانية المعتمدة على الاجراءات التقشفية لحل مشاكل اوروبا المالية, الا ان سامسون انحاز من جهته الى التوجه الفرنسي الداعي الى تعزيز نسب النمو.

ديدريك سامسون:” السياسة التقشفية اثبتت فشلها في العامين الماضيين ونحن الان بحاجة الى النمو في اوروبا وبعد ذلك سنعمل على تعزيز العملة الموحدة اليورو”.

بعد نجاحه في كسب ثقة الهولنديين سيكون سامسمون الان أمام تحد اخر حيث بات مطالبا بالاسراع في تشكيل الحكومة في مهمة لن تكون على الارجح سهلة.