عاجل

تقرأ الآن:

مالك شابيل:" ما يحدث في العالم العربي من تحولات ليس له علاقة مباشرة لردة الفعل العنيفة تجاه الفيلم المسيء للإسلام"


Insight

مالك شابيل:" ما يحدث في العالم العربي من تحولات ليس له علاقة مباشرة لردة الفعل العنيفة تجاه الفيلم المسيء للإسلام"

-يورونيوز: شاهدنا ردود فعل واسعة النطاق وعنيفة في كثير من الأحيان، عند نشر رسوم كاريكاتورية عن الإسلام أو غيرها من الإستفزازات، فالأمر ليس بجديد والسيناريو أصبح يتكرر، سنحاول مناقشة هذا الموضوع مع مالك شابيل الإنتروبولوجي والباحث الإسلامي الذي قام كذلك بترجمة القرآن.

- فيلم براءة المسلمين، هو مثال للفيلم الرديء من جميع النواحي وكما نقول فإنه لا طعم له و لا رائحة، إذ لم يعتمد على أية اسس تاريخية ومن الواضح ان هدفه الوحيد هو الإستفزاز، لماذا برأيك نرى كل ردود الفعل العنيفة هذه؟

مالك شابيل:
ربما لأنه بهذا المستوى الرديء جدا ،الواضح لدى الجميع، أراد الفيلم أن يظهر إزدراءا تجاه الإسلام و النبي محمد، وأعتقد أن بعض المسلمين فهموه على هذا النحو

يورونيوز: علينا أن نتذكر أفلام الكرتون بشأن المسيح، مثل“الإغراء الأخير للمسيح” لمارتن سكورسيزي، أو “حياة برايان” الأكثر سخرية، لفيثون مونتي، ولكننا لم نرى هذه التعبئة من الكاثوليك مثلما نشهده في هذه الأيام. لماذا برأيك

مالك شابيل:
لأن المسيحية أقدم، لنقل أقدم في التاريخ و التسلسل الزمني، إضافة إلى أن الديانة المسيحية تمت علمنتها على نحو ما، منذ وقت طويل، فقد كانت هناك حروب دينية داخل الكنيسة الكاثوليكية، خلافا لما هوالحال عليه مع الإسلام، خاصة أنه خرج من فترة مضطربة جراء الإستعمار ثم إنهاء الإستعمار ويسعى إلى البحث عن كيفية فرض نفسه لأطول مدى..

يورونيوز:
-من الواضح انه منذ عدة سنوات على وجه التحديد، لا يمكن أن نسخر أو ننتقد الإسلام. ماذا عن حرية التعبير؟

مالك شابيل:
في الواقع، نحن لا نستطيع انتقاد النبي فهو نموذج للمسلمين وهم يحتذون به لكن في المقابل يمكنك نقد الإسلام. ونحن نرى ان الإسلام ينقد كل يوم في حدود المقبول، بالنسبة لهذا الفيلم، الأمر يتعلق بعملية إهانة، وهو ما شعرت به الجماهير العربية والتي لا تملك هذه المسافة النقدية لفهم تاريخ الصورة وقوتها في الغرب. ليس لدهم هذه المسافة النقدية وبالتالي سيتعاملون بحساسية نحو كل شيء يهاجم الإسلام وخاصة النبي محمد

-يورونيوز:في حين أن هوية مخرج الفيلم أو الجهات التي تقف وراءه لا تزال غير واضحة، نحن نعلم أن القس المجنون تيري جونز الذي اشتهر العام الماضي بعد حرقه للقرآن، دعم هذا الفيلم و روج له . وهو أحد المتطرفين الذين لا تدعمهم الولايات المتحدة، ولكن ما يعتقد في البلدان العربية هو العكس؟

مالك شابيل:
لأنهم لا يميزون بين الغرب الرسمي إذا أردنا القول وغرب النخب السياسية مثلا والغرب الذي يضم متطرفين أيضا، بالنسبة إليهم كل ما يأتي من الغرب خيرا أو شرا هو من الغرب وحسب.

يورونيوز: العالم العربي يشهد تحولات كثيرة منذ الربيع العربي، هل هذا السياق يمكن أن يعزز الإحتقان؟

مالك شابيل:
أنا لا أرى ان هناك علاقة مباشرة مع هذا السياق فليس هناك علاقة سببية بين الربيع العربي ورد فعل كهذا، بدليل أننا شاهدنا ردود فعل مماثلة مع الرسوم الكاريكاتورية، مع المآذن وغيرها، لذلك لا أرى أية علاقة. لكن الأكيد انه عندما تتحرر الكلمة وتسقط الديكتاتورية في الداخل، هناك مجال أكبر لحرية التعبير، لأن الضغط الذي كان موجودا في عهد بن علي و مبارك و غيرهما اختفى.

يورونيوز
هل يمكن توقع الأسوأ في الأيام أو الأسابيع المقبلة ؟

مالك شابيل:
أعتقد أن المتشددين، والسلفيين، والأصوليين، وهم الناس الذين يمقتون الغرب، كذلك الأشخاص الذين تمتعوا بالإمتيازات في ظل أنظمة زين العابدين بن علي والقذافي ومبارك، وحرموا منها بعد ذلك. كل هؤلاء سيسعون إلى الإنتقام بطريقة أو بأخرى وبالتالي سيحاولون تأجيج الشعور بالكراهية تجاه الغرب.

.