عاجل

تقرأ الآن:

النظام الليبي الجديد وحل الميليشيات غير الشرعية


ليبيا

النظام الليبي الجديد وحل الميليشيات غير الشرعية

حل الكتائب والميليشيات المسلحة من اجل اعادة بسط النظام واستعادة الامن في بلاد تشهد انقسامات عديدة بات الهدف الرئيس الذي تسعى السلطات الليبية الجديدة الى تحقيقه بمساعدة ضغط الشارع والقوات الامنية الخاصة. ومنذ الهجوم في الحادي عشر من سبتمبر الجاري على القنصلية الامريكية في مدينة بنغازي شرق البلاد والذي اودى بحياة اربعة امريكيين بينهم السفير الامريكي تعمل الدولة الليبية على بسط سيادتها وذلك بعد ان برهن الهجوم على السفارة الامريكية على نفوذ الجماعات الاسلامية المتنامي وعلى عجز السلطات الجديدة عن الحفاظ على الامن.
وهو وضع لم يرض كثيرا من المواطنين الليبيين الذين يرفضون مصادرة ثورتهم ويرغبون في انهاء نفوذ هذه الميليشيات التي تريد فرض ارادتها منذ سقوط نظام العقيد معمر القذافي في العام الماضي.
ومن هذا المنطلق تظاهر يوم الجمعة الماضي مئات من الليبيين في بنغازي ضد الميليشيات المسلحة وتمكنوا من طرد ميليشا انصار الاسلام السلفية من المدينة بالقوة وحرق مقرها بعد اشتباكات خلفت احد عشر قتيلا ودفعت السلطات الى رد الفعل إذ قرر السبت الماضي محمد المقريف رئيس المؤتمر الوطني العام في ليبيا بحل كل الكتائب والميليشيات غير الشرعية وامهالها ثمان واربعين ساعة. يشار الى انه بعد سقوط نظام القذافي احتل مئات الثوار عدة مبان ومواقع استراتيجية وفيما انضوى بعضهم تحت مصالح وزارة الداخلية او الدفاع رفض اخرون تسليم السلاح. ومن بين هؤلاء جهاديون تابعون لتنظيم القاعدة وسلفيون يرفض جميعهم الديموقراطية وخاصة التحالف مع الولايات المتحدة وحلفائها الذين ساعدوا في الاطاحة بنظام القذافي. الا ان السلطات الليبية الجديدة التي تكتسب شرعيتها من صناديق الاقتراع ولكنها تظل هشة تدرك انها مطالبة بالتعاطي مع هذا الواقع بما ينطوي عليه من صعوبات وتعقيدات يزيد من حدتها الانقسامات والتجاذبات القبلية التي تسيطر على المشهد الليبي.