عاجل

تقرأ الآن:

فرنسا تتجاوز عتبة ثلاثة ملايين عاطل عن العمل


فرنسا

فرنسا تتجاوز عتبة ثلاثة ملايين عاطل عن العمل

في فرنسا طوابير العاطلين تطول بحثا عن عمل. . وعن كرامة انسانية.
ففرنسا سجلت الان رسميا ثلاثة ملايين عاطل عن العمل اي ما يفوق قليلا نسبة العشرة في المئة.. عتبة رمزية تجاوزها ثاني اقتصاد في الاتحاد الاوروبي.

سوق العمل في فرنسا تشهد كسادا مخيفا والاقتصاديون امثال ماتيو بلان لا يخفون تشاؤمهم.

يقول ماتيو بلان: “ للاسف لا نعرف قمة الازمة على الاقل من الناحية الاجتماعية. البطالة سترتفع وللاسف عندما ننظر الى الارقام نجد ان البطالة المزمنة في ارتفاع كبير جدا.. وان العاطل سيبقى عاطلا الى حد الشيخوخة مع غلبة سمة الخصاصة والفقر.”

خصاصة وفقر. كلمتان رهيبتان في بلد ظلت الدولة دوما حريصة على توفير الرفاهية للمواطنين. واصبحت شركاته الصناعية المتطورة عالميا تواجه صعوبات جمة من ابرزها انعدام القدرة التنافسية التي هي الضامن الكبير للتصدي لتفشي البطالة. اضافة الى التصحر الصناعي الذي ينذر بمستقبل غامض.

هذا الوضع ينذر بخريف اجتماعي ساخن في فرنسا حيث تتوالى عمليات تسريح العمال.
في حين يشعر العاطلون بحجم الماساة وبالخجل من اوضاعهم.
كما هو الحال بالنسبة الى احدهم. والذي يقول:
“ أغش نوعا ما. اعلن عن مهنتي السابقة. لا اقول إنني عاطل عن العمل لانني اخجل في الواقع.”

والسؤال المطروح اليوم هو ما الذي ستفعله حكومة الرئيس الاشتراكي فرانسوا هولاند لاحترام وعوده الانتخابية؟
هل انها ستعالج مسالة القدرة التنافسية لفرنسا وما قد يترتب عن ذلك من تكاليف اجتماعية باهظة؟

وهل انها ستتمكن من اللحاق بالمانيا التي قامت قبل عشر سنوات باصلاحات اجتماعية جوهرية وحاسمة؟

المؤكد ان هناك من يعتبر ان فرنسا لديها قدرة كبيرة على المنافسة وقطاعات ناجحة مثل السياحة و صناعة المنتجات الفاخرة.
في حين يشير اخرون الى البعد الاوروبي للمسألة معتبرين ان فرنسا في ازمة وانها عضو في منطقة اليورو التي هي ايضا في ازمة كبيرة.
علاوة على ان فرنسا ستطبق اعتبارا من بداية يناير المقبل الميثاق الاوروبي لاستقرار الميزانية.