عاجل

الفقر والبطالة هاجسان يؤرقان جورجيا

تقرأ الآن:

الفقر والبطالة هاجسان يؤرقان جورجيا

حجم النص Aa Aa

منذ استقلالها عن الاتحاد السوفياتي عام 1991، واجهت جورجيا، هذه الدولة القوقازية الجبلية البالغ عدد سكانها أربعة ملايين و نصف المليون نسمة، انهيارا اقتصاديا وحربا أهلية. و واجهت أيضا اضطرابات سياسية متكررة شهدت إقالة رئيسين.

وقد هيمنت مسألتا الفقر والبطالة على الحملة الانتخابية للانتخابات التشريعية، حيث وعدت الأحزاب السياسية، بانفاق مبالغ كبيرة على الرعاية الاجتماعية وايجاد فرص عمل.

“ الناس يدركون عدم وجود ما يكفي من المداخيل، أو الوظائف أو الرعاية الصحية، ولهذا السبب هم غاضبون. و كذلك لأن توزيع المعونات الاجتماعية لا تمس الجميع” يقول هذا المحلل الاقتصادي.

لكن و منذ وصول الرئيس، ميخائيل ساكاشفيلي إلى سدة الحكم في جورجيا، أدخل اصلاحات جذرية استهدفت الفساد، وخلقت بنية تحتية جديدة وبدأت بانعاش اقتصاد جورجيا المنهار. غير أن الاصلاحات أغضبت بعض الجورجيين، الذين شعروا بالتهميش بسبب الرغبة في التغيير.

“ أتوقع أن يكون هناك عمل للجميع، ولا سيما للشباب، و كذلك الرعاية الصحية للجميع أيضا” تقول هذه المواطنة.

جورجيا الواقعة على خط أنابيب إستراتيجي ينقل نفط وغاز بحر قزوين إلى أوروبا، تعد المستفيدة الرئيسية من مساعدات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. و تطمح أيضا للإنضمام إلى حلف شمال الأطلسي في مسعى يثير غضب روسيا.

“ نتائج الاقتصاد الكلي تشير إلى أن جورجيا آخذة في النمو. لكن العيب الكبير أن هذا النمو لا ينعكس على توزيع الموارد، وخصوصا على المستوى الاجتماعي، وهذا يرجع إلى عاملين رئيسيين، الحظر الروسي على الصادرات الجورجية وعدم وجود اتفاقية للشراكة مع الاتحاد الأوروبي” يقول موفدنا إلى العاصمة الجورجية، تبيليسي، سيرجيو كنتوني.