عاجل

في السادس والعشرين سبتمبر/أيلول من العام ألف وتسعمائة وستين، دشن المرشحان للرئاسيات الأمريكية جون كينيدي وريشارد نيكسون أول نقاش تلفزيوني في الولايات المتحدة، حينها عادت الغلبة للمرشح الديموقراطي كينيدي الذي بدا أكثر حيوية وتفاعلا من منافسه الجمهوري. هذا النقاش التلفزيوني الذي تابعه أكثر من ستة وستين مليون مشاهد جاءت نتيجته مغايرة تماما لذلك الذي بثته إحدى القنوات الإذاعية بعيدا عن عدسات الكاميرا.

ما فتح مجال التأويلات واسعا حول دور النقاشات التلفزيونية في حسم نتائج الانتخابات الرئاسية، ففي العام ألف وتسعمائة وأربعة وثمانين حسم رونالد ريغان النقاش لصالحه بعبارة واحدة رد من خلالها عن تهكم منافسه الديموقراطي بشأن تقدمه في السن قائلا: “ لا أريد أن أحول النقاش إلى مسألة شباب أو شيخوخة ، لن أستغل شباب وعدم خبرة منافسي لأغراض سياسية”

وفي العام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين، اختار المرشح الجمهوري للرئاسيات الأمريكية بوب دول استراتيجية هجومية للإيقاع بمنافسه الديموقراطي بيل كلينتون، الغارق حينها في الفضائح عندما قال: “ الأمريكيون فقدوا ثقتهم تماما في حكومتهم بسبب الفضائح العديدة التي يسمعون عنها تقريبا كل يوم”

استراتيجية لم تنجح أمام دفاع كلينتون الذي تمحور أساسا حول القفزة الاقتصادية التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية خلال عهدته الرئاسية السابقة.

المحللون السياسيون في الولايات المتحدة وإن يقرون بأن النقاشات التلفزيونية لن تحسم نتيجة الانتخابات بشكل نهائي إلا أنهم يرون أن أي خطأ فادح خلال هذه النقاشات يمكن أن يكلف صاحبه رئاسة البيت الأبيض.