عاجل

تقرأ الآن:

إيران تشهد أضخم أزمة اقتصادية بسبب العقوبات الدولية


Insight

إيران تشهد أضخم أزمة اقتصادية بسبب العقوبات الدولية

إدعى مسؤولون اسرائيليون أن إقتصاد إيران على حافة الإنهيار، بعد تراجع العملة الايرانية أمام الدولار الاميركي ، إدعاءات رفضها الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد الذي أكد أنه يمكن للإقتصاد الإيراني أن يتصدى لأي تداعيات على الرغم من العقوبات الغربية التي تستهدف بلاده.

صحف أجنبية أشارت الى تقارير مفادها أن تراجع الريال الإيراني أدى الى خلق خلاف حول السياسة الخارجية للبلاد بين المرشد الأعلى أية الله علي خامنئي ورئيس المخابرات قاسم سليماني بسبب الفشل في قمع الثورة السورية حيث خصصت طهران عشرة مليارات دولار لدعم نظام الرئيس بشار الأسد وسحق انتفاضة ضد حكمه.

ولمزيد من الضوء حول تداعيات تراجع العملة الإيرانية وكل ما يتعلق بإقتصاد إيران يورونيوز حاورت البروفوسور الايراني جمشيد السعدي، اليكم ما جاء فيه :
ريحانة مظاهري. يورونيوز
معنا من باريس الدكتور جمشيد أسدي باحث ومحاضر في الاقتصاد. قيمة العملة الإيرانية تلاعبت في السنوات الأخيرة، لكنها بلغت رقما قياسيا في السوق، لماذا؟

الدكتور جمشيد السعدي
هذه الأزمة بدأت قبل عام، وهناك انخفاض مستمر في قيمة الريال مقابل الدولار أو اليورو، والسبب الرئيسي هو غياب ثقة الإيرانيين بالنظام، سواء الأسر أو رجال الأعمال. وبسبب عدم استقرار الريال يفضل الناس الاستثمار في الدولار، وبشكل منطقي كلما زاد الطلب على الدولار كلما خف الطلب على الريال وبالتالي قيمة الصرف تزداد.

يورونيوز
المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية يعتبر أن أزمة الريال هي ثمرة العقوبات التي فرضها المجتمع الدولي ضد برنامج إيران النووي. هل تؤثر العقوبات على الاقتصاد الإيراني؟

الدكتور جمشيد السعدي
منذ بداية الثورة الإيرانية، للأسف فشلت سياسة الحكومة في الاقتصاد. هذه نقطة ضعف الاقتصاد الايراني. وعلاوة على ذلك، هناك اليوم العقوبات الدولية، العقوبات أدت إلى تفاقم الوضع. إلى جانب التضخم البطالة، والتي كانت موجودة قبل العقوبات، ولكن في الوقت الحاضر، العقوبات أظهرت الجانب الخطير للأزمة الاقتصادية. الأزمة سببها بنية الاقتصاد المريض، والسياسة الاقتصادية للجمهورية الإسلامية التي تضر بالتقدم الاقتصادي منذ البداية. ولكن مع وصول أحمدي نجاد إلى السلطة الأمور ازدادت سوءاً. على سبيل المثال السياسة السيئة في الاستيراد والتصدير أدت لإفلاس معظم المنتجين الإيرانيين في السنوات الأخيرة. بالاضافة للفساد في الحكومة.

يورونيوز
جزء من المعارضة يعتبر بأن الحكومة الإيرانية وتحديداً محمود أحمدي نجاد، السبب الرئيسي لهذا التلاعب في السوق. تقول بأنه يحقق أرباحاً بسبب اضطراب السوق. هل توافقون على ذلك؟

صحيح أن لأحمدي نجاد دور هام في هذه الأزمة، ولكن يجب ألا ننسى مسؤولية غيره من قادة النظام. ولكن منذ وصوله إلى السلطة زادت الأزمة. أحمدي نجاد حتى الآن يستفيد من هذا الوضع. في الواقع: الحكومة تملك السيولة وتستفيد من الفرق بين سعر الصرف الرسمي وسعر الصرف في السوق السوداء.

يورونيوز
هل ستستمر هذه الأزمة طويلا؟

للأسف، لا بد لي من القول ان الوضع سيشهد مزيدا من التدهور. الأمر في غاية البساطة : انعدام الثقة تجاه النظام الإيراني في جميع المجالات، الاقتصادية والسياسية. وأيضاً شبح الحرب مع إسرائيل تدفع الناس للسعي وراء الهجرة أو لوضع مدخراتهم في الخارج.

ما هي نقطة الضعف في الاقتصاد الإيراني في الوقت الراهن ومتى يمكن للحكومة من تجاوز هذه الأزمة؟

لطالما يعتمد الاقتصاد الإيراني على النفط ولا يمكن بيعه في السوق الدولية بسبب التوتر مع المجتمع الدولي، لن يكون هناك حل لهذه الأزمة. يجب على الحكومة التفاوض مع المجتمع الدولي، وخاصة فيما يتعلق بالملف النووي الإيراني وقبول الشروط التي اقترحها المجتمع الدولي. ويجب ألا ننسى بأن الإيرانيين لا يحتاجون للطاقة النووية في الوقت الراهن.