عاجل

احتجاجات في تونس نظمتها نساء تطالب السلطة بفرض القانون على الجميع بعد تعرض مواطنة كانت برفقة صديقها للاغتصاب من طرف رجال شرطة قبل فرضهم على صديقها دفع مبلغ من المال تحت التهديد بإحالته وإياها على القضاء بتهمة ارتكاب عمل مخل بالحياء.

الضحية تشرح:

“رجال الشرطة جاؤوا فجأة، اقتربوا من السيارة وأخذوا خطيبي خارجها ثم وضعوني داخل سيارة الشرطة. بعدها شرعوا في التفاوض معه. أحدهم سأل: ما ذا يمكنكِ أن تعطينا إياه؟…الشرطي الذي كان يقود السيارة جلس بالقرب مني في الخَلف والآخر في المقعد الأمامي وشرعا في اغتصابي. اغتصباني لمدة ساعة وربع الساعة والسيارة تسير”.

المرأة المغتصبة وصديقها يواجهان إمكانية المتابعة القضائية بتهمة القيام بعمل مخل بالحياء عندما كانا داخل سيارتهما وهي تهمة يعاقب عليها القانون بستة أشهر حبسا.

مواطن تونسي كان من بين المحتجين يقول غاضبا:

“كنا نأمل في الحصول على المزيد من الحرية لتعيش المرأة حرة، فإذا بها تعيش تحت هاجس الخوف حيثما حلت. هذا هو الوضع الذي أصبحنا نعيش فيه اليوم”.

وتضيف هذه الفتاة:

“الشعب التونسي يمر بأزمة صعبة وكأنه لا ينقصنا إلا اغتصاب مواطنة قد تكون أختنا أو أمَّنا أو أي شخص عزيز آخر…”.

قال محامون إن أملَهم كبير في أن تتخلى المحكمة عن متابعة المرأة المغتصَبة وصديقها قضائيا، وإن قرار العدالة محل ترقب الرأي العام في الداخل والخارج وسيكون مؤشرا على معالم “دولة القانون” الموعودة من طرف الحكومة الحالية في تونس.