عاجل

اعتقلت السلطات الإيطالية السياسي المحلي البارز في مدينة ميلانو دومينيكو زامبتي بتهمة شراء الأصوات الانتخابية المطلوبة من المافيا الايطالية بغرض انتخابه لمدة عامين.

وينتمي زامبتي إلى حزب شعب الحرية الذي يتزعمه رئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو برلسكوني ، ما يشكل فضيحة جديدة لبرسكوني وحزبه.

وانحصرت سلطات زامبتي في قطاع الاسكان في حكومة لومبارديا المحاذية لمدينة ميلانو.

كما تعرضت المافيا الايطالية لضربة ثانية بقيام الشرطة باعتقال مدير هيئة النظافة بالمدينة برونو دي كاريا بتهمة منحه عقوداً عامة لشركة تجارية تملكها مافيا محلية تعتبر فرعاً للمافيا الأم المعروفة باسم ندرانغويتا، المسؤولة عن العديد من العمليات الإجرامية المنظمة داخل ايطاليا وخارجها.

يورونيوز

باولو بوليكيني أنتم واحد من أولئك الصحفيين الذين استنكروا وجود علاقات وثيقة بين السياسيين والجريمة في كالابريا. مرحبا بكم على يورونيوز

باولو بوليكيني :

شكرا على دعوتكم.

يورونيوز:

إلى غاية الآن تم حل نحو إثنتين وخمسين إدارة محلية في كالابريا لوجود روابط مع المافيا. لماذا هذه الفوضى حول مدينة ريجيو كالابريا وهي الإدراة الثالثة والخمسون؟

باولو بوليكيني :

أولا، لأنها عاصمة المنطقة، التي تمّ حلها في إيطاليا، وثانياً هي أكبر مدينة، وأكثرها اكتظاظا بالسكان في كالابريا. ولكن هناك أيضا سبب سياسي، فإلى غاية الآن تحدثنا عن ريجيو كالابريا كنموذج لمنطقة تتحكم في جميع المؤسسات المحلية. وقد تم في التقرير المقدم من محافظة الشرطة والذي تسبب في حلّ المجلس البلدي، قدم ريجيو كنموذج، ولكن كنموذج للإجرام وقد أكد وزير الداخلية أن وضع ريجيو تواجه نوعا من التعايش، وهو “ تواصل” حسب الوزير، ونحن ندرك أن “التواصل” لا يعني أنني وجدت متسللاً في المنزل، وإنما يعني أني قد تركت الباب مفتوحاً.

يورونيوز:

الخبر الثاني الهام هو توقيف المستشار الإقليمي لمنطقة لومبارديا، زومبيتي والمتهم بمساعدة المافيا، كيف نجحت المافيا في التجذر، وفرض أساليبها في عالم السياسية وحتى في المناطق البعيدة كل البعد عن منشئها أي كالابريا؟

باولو بوليكيني :

إننا نعتبر اليوم في إيطاليا ولكن أيضا في أوربا أنّ “ندراغويتا” هو شكل من أشكال المافيا المحلية والإقليمية للغاية، نوع من التراث، التحقيقات تظهر العكس، وخارج الحدود الإيطالية “ندراغويتا” موجودة. لقد عاينا هذا بعد مذبحة دويسبورغ بألمانيا والمحققون الذين يعملون على منع تصدير “ندراغويتا” لاحظوا أنه وبفضل السيولة المالية التي مصدرها تجارة المخدرات، تمّ إنشاء شركات قانونية في ألمانيا وفرنسا وهولندا. ومع هذه الشركات تشارك المافيا في المناقصات العامة في إيطاليا، وحتى في إعداد المعرض العالمي في مدينة ميلانو. نحن نطلب من شركة إيطالية الوثائق الخاصة بعدم إرتباطها مع المافيا ولا نطلب هذا من الشركات الأجنبية.

يورونيوز:

قد تحدث هذه الأمور في أي مكان آخر في أوربا؟ فهل تقوم أوربا بكل ما في وسعها لمكافحة الجريمة المنظمة والمافيا؟

باولو بوليكيني:

ليس أوربا فحسب التي لا تحارب، ليس هناك وعي بوجود هذه المشكلة. في نصوص تشريعات الاتحاد الأوربي ليس هناك جريمة تكوين عصابة أشرار وأقل من ذلك، ليس هناك جريمة تكوين عصابات المافيا. والمحققون الإيطاليون يدركون ذلك في كل مرة يذهبون فيها إلى الخارج.

أما بالنسبة للبحث عن المجرمين الفارين، فهناك حد أدنى من التعاون الأوربي، ولكن في الوقاية من النشاط الإجرامي لـ “ندراغويتا” التي أصبحت مشروعة و“نظيفة“، ليس هناك تعاون. أوربا لا تزال ملاذا للمجرمين، والمطلوب فقط دفع الضرائب.

يورونيوز:

شكرا لكم على هذا اللقاء، باولو بوليكيني

باولو بوليكيني :

العفو، شكراً لكم.