عاجل

تقرأ الآن:

إردوغان بين إغراءات التدخل في سوريا ومخاطر المغامرة على أحلام "العثمانيين الجدد"


سوريا

إردوغان بين إغراءات التدخل في سوريا ومخاطر المغامرة على أحلام "العثمانيين الجدد"

في الوقت الذي تؤكد فيه الاستطلاعات أن ثمانين بالمائة من الأتراك يعارضون إقحام بلادهم في حرب مع سوريا، تتزايد الحشود العسكرية التركية على الحدود الجنوبية بالتزامن مع ارتفاع حدة التوتر بين أنقرة ودمشق خلال الأسابيع الاخيرة. مع ذلك رئيس الوزراء التركي رجب طيب إردوغان يدعو إلى إصلاح منظومة مجلس الأمن الدولي من أجل تجاوز الفيتو الروسي والصيني بشأن التدخل في سوريا. هذا الإصلاح المطلوب، يضيف إردوغان، يجب أن يأخذ بعين الاعتبار صعودَ دول على غرار تركيا والبرازيل والهند وأندونيسيا.

إردوغان قال:

“حان الوقت لإجراء تعديل هيكيلي على المؤسسات الدولية، لا سيما على مجلس الأمن الدولي. يوما بعد يوم، أصبح من الصعب على المؤسسات الدولية التحركُ والقيام بواجبها في ظل الآليات الحالية غيرِ العادلة، اللامتوازنة والعاجزة”.

وفيما يتحرك إردوغان ضمن منطِقِ المجابهة مع سوريا، تحاول دمشق التهدئةَ بدعوتها أنقرة إلى إنشاء لجنة أمنية لمراقبة الحدود المشتركة في إطار حماية سيادة البلدين وقد أطلعتْ موسكو على مضمونها.

الانزلاق في حرب تركية ضد سوريا ولو بالتعاون مع دول أخرى، يرى الخبراء أنه سيكلف أنقرة غاليا اقتصاديا، حيث سيضر بتوازناتها المالية وبصادراتها ومداخيلها إلى حد الاضطرار إلى اقتراض مبالغ كبيرة مستقبلا، كما سييمس الخيار العسكري بأمن البلاد وانسجامها سياسيا واجتماعيا، لا سيما أن تركيا بلد متعدد الأعراق والمذاهب والأديان ولديه مشاكل داخلية معقدة.