عاجل

فضيحة المنشطات التي تلاحق الرياضي الشهير لانس ارمسترونغ عرفت اليوم لحظة حاسمة عندما صدر حكم لجنة الرابطة الدولية لسباقات الدراجات الهوائية بحظر ارمسترونغ لمدى الحياة. غير أن هذا القرار لن يكون الفصل الاخير في قضية أرمسترونغ التي هزت الأوساط الرياضية. وكانت الوكالة الاميركية لمكافحة المنشطات قد إتهمت أرمسترونغ بتطوير البرنامج الأكثر تطورا للمنشطات في تاريخ الرياضة.
 
أسطورة أرمسترونغ مهددة فعلاً بالإنهيار. كل شيء بدأ عام ألف وتسعمائة وتسعة وتسعين مع أول فوز له بطواف فرنسا للدراجات. كان مصاباً بالسرطان وتمكن من التغلب على المرض، وبعد خضوعه لعلاج مكثف قرر أن يكرس حياته المهنية لطواف فرنسا للدراجات. الأمر كان بمثابة ولادة أسطورة جديدة، سرعان ما قطف ثمارها.
 
هيمن على منافسات السباق، كان مذهلاً في السباقات الجبلية، إذ فاز بالمنافسة سبع مرات وهو رقم قياسي. حب أمريكا له نما أكثر فأكثر، فتهافتت عليه مختلف العلامات التجارية، إلاّ أنه وبحلول ألفين وخمسة بدأت الشكوك تحوم حوله.
 في تلك الفترة، لم يتمّ إثبات أيّ شيء، أما اليوم تقريرالوكالة الأميركية لمكافحة تناول المنشطات، فصّل وحلّل النظام الذي طوره البطل السابق بالاضافة لإعترافات أدلى بها عدد كبير من مساعديه.
لانس أرمسترونغ متهم بإستخدام أساليب ومواد محظورة وعمليات نقل دم ومنشطات، ومنتجات خفية، إضافة إلى الإتجار، والتشجيع على تناول المنشطات. طبيبه الإيطالي ميكيلي فيراري أشرف على تناول الفريق للمنشطات مقابل مبالغ خيالية.
خمسة عشر عضواً في الفريق أدلوا بشهاداتهم، وأكدوا إمتلاك أرمسترونغ لمنتجات في الثلاجة، وكيف كان يُشجعهم على استخدامها. وكيف كان يُخادع أثناء إجراء الإختبارات عبر عمليات نقل الدم أو تأخير المراقبة.
 
بالنظر إلى ما حدث يبدو أنّ هذه المسألة في غاية الفظاعة. هناك ظروف مشددة تهدد أيضا البطل المخلوع، هو موت سريري لاسطورة هبوطها كان أسرع من صعودها.