عاجل

اليوم الذي سيتم التصويت على ميزانية العام ألفين وثلاثة عشر، لذا نستضيف من لشبونة بيدرو سانتوش غيرايرو، مدير صحيفة نيغوسيوس الإقتصادية.

يورونيوز
بيدرو مرحبا بك. الميزانية تختصر بكلمتين: “تقشف أكبر”.
ما هو أثرها على البرتغاليين؟

غيرايرو
مزيد من التقشف سيضاف إلى التقشف الذي تم في السنوات الماضية.
الأثر الأبرز لهذه الميزانية سيكون حصول تراجع كبير للمداخيل وذلك يعود بشكل رئيسي إلى الإرتفاع الكبير في حجم الضرائب وخصوصا على ضرائب الدخل بحسب ما أوضح وزير المالية.

بعيدا عن الإرتفاع المباشر والكبير للضرائب على الدخل سيكون هنالك انخفاض في معدلات بعض الضرائب وارتفاع في معدلات أخرى. إذن الأعباء الضريبية للعام المقبل ستكون كبيرة جدا على الأيدي العاملة وعلى أصحاب الأملاك. من جهة ثانية، سيكون هنالك تخفيضات على مداخيل المتقاعدين والعاطلين عن العمل. إضافة إلى القلق من تراجع المداخيل وتراجع القوة الشرائية للبرتغاليين، هنالك قلق إضافي العام المقبل وهو العجز الذي يتجاوز معدل العجز المتوقع.

يورونيوز
وزير المالية فيكتور غاسبار يكرر دائما أنه لا يوجد بديل عن التقشف، هل توافقه على ذلك؟

غيرايرو
البديل الوحيد هو تخفيض تكاليف الدولة. كان يمكن للدولة البرتغالية توفير كمية كبيرة من الأموال عبر تخفيض التكاليف على مدار العام، لكن منذ تشرين الأول عام ألفين وإثني عشر، لم يكن هنالك أي بديل. فالترويكا الأوروبية تطالبنا بإجراء تخفيضات كبيرة لتقليص العجز، وليس لدينا أي مهرب لأن الترويكا هي التي تتحكم بسياسة البرتغال المالية.

يورونيوز
عندما نتحدث في أوروبا وتحديدا في بروكسل عن الدول التي تعاني من الأزمة، تأتي اليونان وأسبانيا في الطليعة. لماذا، هل لأن الأزمة في البرتغال لم تصل إلى مستوى الأزمة في هاتين الدولتين.

غيرايرو
حسنا، البرتغال هي الطالب المجتهد، وهنا يبرز التناقض. الحكومة البرتغالية تتخذ جميع الإجراءات المفروضة من قبل التروكيا بدون أي اعتراض، حتى في السنوات الأولى، تقبل المجمتع البرتغالي هذه الإجراءات.

التناقض هو أنه على الرغم من تطبيق جميع الإجراءات اللازمة، فإن الأمور لم تتحسن وما زلنا نعاني من عجز مالي.

الوضع ليس خارجا عن السيطرة، لكننا لم نصل إلى الأهداف المرسومة.

إذا نظرنا إلى الوضع من بعيد، نرى أن البرتغال تفي بإلتزاماتها. هذا صحيح، فالبرتغال طبقت حتى هذه اللحظة جميع إجراءات التقشف وهي في طور تطبيق جميع الشروط المطلوبة من الترويكا للعودة إلى الأسواق المالية في العام ألفين وثلاثة عشر.

على الرغم من هذا، أعتقد أنه على الترويكا الإعتراف بأنه ينبغي أن تجري تغييرات في سياستها لصالح إقتصادها.

يورونيوز
هل تعتقد أن البرتغال ستستطيع الخروج من الأزمة بدون خطة إنقاذ جديدة؟

غيرايرو
نعم هذا الإحتمال وارد، لكن يجب الحد من الشروط الصعبة. فبحسب التوقعات الحالية، سيصعب على البرتغال إجراء التخفيضات اللازمة المتعلقة بميزانية العام المقبل، وذلك لأن العجز سيكون أكبر.

إذا لم يحصل هنالك أي تغييير في برنامج الترويكا، فإن ذلك قد يؤدي إلى عجز الدولة عن الوفاء بإلتزاماتها، وذلك ينبغي ألا يحصل لأن البرتغال في طور إجراء تماسك كبير في حساباتها، لا يمكن إهماله لا برتغاليا ولا أوروبيا.

يورونيوز
بيدرو، شكرا لك.