عاجل

لا مجال للمقارنة بين مرشحي الرئاسة الامريكية بالنسبة للأوروبيين، فهم يفضلون باراك اوباما بفارق كبير عن منافسه ميت رومني، بحسب نتائج استبيان للرأي أجرته مؤسسة استطلاع أمريكية في العديد من البلدان الأوروبية.
النتيجة الاجمالية للاستطلاع أظهرت أن الأوروبيين أعطوا اوباما 75 بالمئة، مقابل ثمانية بالمئة فقط لرومني.
أكثر المتحمسين لاوباما هم من فرنسا والمانيا، أما رومني، ورغم الفتور العام تجاهه، فتلقى الدعم الأكبر في بولندا واسبانيا.
هذه النتائج لم تفاجئ يان ليسر من مؤسسة “جيرمان ماريشال فاوند” التي أنجزت الاستطلاع ، ويعلق بالقول: “لأسباب كثيرة تتعلق الانتخابات الامريكية بشخصية المرشح للرئاسة ومؤهلاته. أعتقد أيضا أنه بالنسبة للكثير من الأوروبيين فالأمر لا يتعلق فقط بشعبية اوباما، بل ايضا بنفورهم من الجمهوريين وحزبهم الذي يربطونه بسياسة جورج بوش الابن”.
ومقابل الشعبية الكبيرة لاوباما، فإن معظم الأوروبيين لا يعرفون منافسه رومني، لكن الأخير تمكن من كسب بعض الشعبية وخصوصا في بولندا التي زارها في يوليو/ تموز الماضي.

مع ذلك، فهذه الشعبية للجمهوريين ليست وليدة اللحظة بحسب أيان ليسر من المؤسسة التي أجرت الاستطلاع، وهو يعتبر أن هناك تعاطفا مع الجمهوريين في بلدان أوروبا الشرقية لأن ادارة الرئيس السابق جورج بوش الابن دعمت بقوة ضم تلك البلدان للاتحاد الاوروبي أكثر مما فعلته إدارة سلفه بيل كلينتون. ويضيف ليسر إلى هذا سببا آخر: “أعتفد أنه في بلدان مثل بولندا هناك تعاطف أكبر مع الاستراتيجية الأمريكية في العراق وافغانستان”.

وعلى خلفية حماسهم الشديد لاوباما، سيبدو مفهوما أن أكثر ما يفاجئ الاوربيين برأي الخبير السياسي أيان ليسر هو: لماذا لا تزال حظوظ المتنافسين متقاربة برأي الناخبين الأمريكيين.