عاجل

فرصة ثانية منحها الناخب الأميركي لأوباما. فرصة من أربع سنوات كان للرئيس المنتخب أن طلبها، فنالها ووعد بأن يكون رئيساً للجميع.
ساهم اللاتينيون في فوز أوباما. وصوتوا ككتلة صلبة، فالجمهوريون قد حصلوا على صوت واحد من أصل ثلاثة من الناخب اللاتيني
كما أن ثمانين في المائة من التبرعات لحملة أوباما كانت أقل من 200 دولار، وهي بالتالي ممن هم أقل قدرة على التمويل. فيما نال رومني 20٪ من هذه التبرعات.

لكن من الآن فصاعدا على الرئيس أن يتعامل مع سلطة تشريعية لم يحصل فيها حزبه على الأغلبية فالجمهوريون حافظوا على أغلبيتهم في مجلس النواب، وسط انقسام حاد تعيشه البلاد.
حول هذا الموضوع تحدثنا مع المحلل إيان بريمر.

علي شيخ اسلامي، يورونيوز:” العديد من الأميركيين، بما في ذلك أنصار باراك أوباما، يعتقدون بان تغييراً كبيراً كما وعد قبل أربع سنوات، لن يحدث. ما أهمية التصويت لباراك أوباما اليوم؟”

إيان بريمر، رئيس مجموعة أوراسيا: “هناك انقسام متزايد بين الشعب الأمريكي . والفجوة بين الأغنياء والفقراء في الولايات المتحدة أكبر من أي وقت مضى منذ فترة الاكتئاب. وهي تستمر بالإتساع. انها تتسع خلال فترة حكم الجمهوريين والديمقراطيين ايضا. أعتقد أن الكثير من الذين صوتوا لأوباما يعتقدون بأنه سيكون أكثر فعالية لإعادة توازن هذه الفجوة. أعتقد أنه، وفقا لأحكام السياسة الضريبية، سيكون بالتأكيد أقل دعما للأثرياء من رومني، لكن نظرا لحاجة أمريكا إلى معالجة عجزها وإلى إعادة توازن ميزانيتها، الواقع هو أن معاناة الذين يعانون ستستمر، بغض النظر عن الرئيس المنتخب. هي مشكلة هيكلية، وليست مشكلة الحزب الديمقراطي أو الحزب الجمهوري “.

يورونيوز: “ماليا، انها فترة عصيبة بالنسبة للولايات المتحدة. في هذه الحالة، المسؤولون يرحلون بصعوبات كبيرة . لكن أوباما فاز مرة أخرى، ما هو الدرس الذي يمكن أن نتعلمه هنا؟”

إيان بريمر: “ المهم في هذه الانتخابات، وهو درس كبير يمكن تعلمه، هو أنه في عالم التقشف الذي يحدد الكثير من سياسات الحكومات في كل مكان، الرؤساء يخسرون، لأن الشعوب لا تحب ان تفرض حكوماتهم التقشف. أوباما فاز. جزء كبير من هذا الفوز، لأنه لم يتخذ أي قرار من هذه القرارات الصعبة. القرار الرئيسي ، القرار التاريخي الذي اتخذه هو زيادة الإنفاق على قطاع الرعاية الصحية، لا أحد يعرف كيف سيتم تمويله على المدى الطويل. انه لم يكن الرئيس الذي ينادي بالتقشف فقط، بل الرئيس، الذي، امام المصاعب الاقتصادية والعجز المتزايد في الميزانية، اراد التركيز على زيادة الإنفاق. في نهاية المطاف، الشعب كافآه بهذه الطريقة. المكافأة لم تكن شاملة، لكنها مكافأة . انه رئيس صوت له مرة أخرى. هي رسالة إلى الحكومات الأخرى في كافة أنحاء العالم، التي تتطلع الآن إلى ما يتعين عليها القيام به للبقاء في السلطة.”

يورونيوز:” الانتخابات في الولايات المتحدة كأي مكان في العالم، أكثر من سياسة داخلية. ما هي رسالة الأمريكيين إلى العالم من خلال إعادة انتخاب أوباما؟ إيان بريمر: “في ثالث نقاش رئاسي ، أوباما قال بوضوح أن الوقت قد حان للتركيز على بناء الأمة في الداخل. لا الرئيس ، ولا اميركا، سيعملان الكثير على الصعيد الدولي. التركيز لن يكون على بناء الأمة في الخارج. لا مساعدة لإخراج الأوربيين من الأزمة، ولا ارسال قوات برية إلى الخارج.، انهم لن يكونوا شرطيا على العالم. هناك الكثير من الدول التي ستقول ان اميركا تسببت بالمشاكل أكثر من حلها. لكن هناك العديد من الدول التي ستقلق إن لم تؤدِ الولايات المتحدة هذا الدور. شيء واحد هو في غاية الوضوح : لا احد غيرها سيؤديه” .