عاجل

سيد الصين الجديد على رأس الحرب ضد الفساد

تقرأ الآن:

سيد الصين الجديد على رأس الحرب ضد الفساد

حجم النص Aa Aa

بعد نكسات وفضائح هزت القوى الحاكمة في الصين أفتتح اليوم مؤتمر الحزب الشيوعي في قاعة الشعب الكبرى في بكين بحضور الفي مندوب وخطاب مهم للرئيس المنتهية ولايته هوجينتاو الذي حذر فيه من تفشي الفساد في بلده كما شدد على اهمية الإصلاح السايسي و دعا الى مواصلة العمل لجعل الصين قوة بحرية في ظل التحديات الإقليمية والعالمية . هو جينتاو الذي جعل بلاده القوة الثانية عالميا من المتوقع أن يتخلى عن منصبه لشي جينبينغ والذي شغل منصب نائب رئيس الدولة منذ عام الفين وثمانية . وبذلك يتسلم الأخير مقاليد الحكم في بلد أكثر ثراءا مما كان عليه لكن أكثر تعقيدا فنسبة النمو التي حققتها الصين بنسبة في 10% ساهمت في تحسين أوضاع المواطنين الصينيين الا أنها عمقت الفجوة الإجتماعية بين الفقراء والأغنياء في البلاد. فبينما يوجد حوالي مائة وتسعة وستين مليون فقير في البلد يعيشون بأقل من دولار واحد في اليوم يوجد أيضا حوالي مئتين وواحد وخمسين مليارديرا.

الحكومة الصينية حاولت مرات عديدة اتخاذ اجراءات للقضاء على الفقر من خلال توفير 66 مليار دولار وتوزيعها عن طريق التأمين الإجتماعي بالإضافة الى تمديد التأمين الصحي والذي مس خمسة وتسعين بالمئة من الأسر الصينية. إجراءات مهمة تم اعتمادها لتحسين وضع المواطن الصيني و ربما أيضا لتحسين صورة القوى الحاكمة في الصين التي تزعزت بسبب قضايا الفساد والرشوة وحتى الجرائم.

عام 2012 هو العام الأسوأ في تاريخ حكم الحزب الشيوعي فبو تشيلاي أتهم بالرشوة وسوء استخدام السلطة كما اتهم هو زوجته بقتل رجل أعمال بريطاني. قضية اختلطت فيها الجريمة بالسياسة وحكم على اثرها على زوجته بالإعدام مع وقف التنفيذ.

ومؤخرا فتح الحزب تحقيقا معمقا عن ثروة رئيس الوزراء الصيني وين جياباو، وذلك بعد نشر صحيفة نيويورك تايمز نهاية الشهر المنصرم معلومات تفيد بان اقربائه يملكون ثروة قيمتها مليارين وسبعة ملايين دولار على الاقل ما شكل ارباكا كبيرا للحزب في الصين.

أمام المسؤولين الجدد للحزب السيوعي الصيني الكثير من التحديات سواء كان ذلك من الناحية الإقتصادية أو السياسية وكذلك من الناحية البيئية خاصة بعد خروج المئات من الصينيين في مظاهرات احتجاجية في الميناء الشرقي لمدينة نينغبو الصينية للاحتجاج على خطط توسيع لمنشات بيتروكيميائية حيث طالبوا بايقاف انشاء المزيد من المنشات النووية والتي استأنفت الصين بناءها لأول مرة منذ كارثة فوكيشيما في اذار مارس العام الماضي.

ماذا نعرف عن الامين ا لعام الجديد للحزب الشيوعي الصيني، ما هي أولوياته عند تسلمه لمنصبه، هل يمكننا أن نتوقع تغيرا في السياسة الصينية، خلال انعقاد المؤتمر الثامن عشر للحزب في بكين يورونيوز التقت بالمحلل السياسي المتخصص في الشأن الصيني ، رودريك واي .

علي شيخ اسلامي: بتعمق الفجوة بين الأغنياء والفقراء في الصين، لاحظنا أيضا تزايد التناقضات الإجتماعية في الصين، خلال افتتاح المؤتمر الثامن عشر للحزب لاحظنا التطرق لهذا المجال، هل ذلك مجرد كلام أم هي رغبة فعلية من الحكومة في القضاء على هذه الفجوة؟

رودريك واي:” أظن أنها رغبة جدية من طرف السلطة، اذا تمعنا في أجندة عمل كل من هو جينتاو أو وين جياباو، نرى أن هناك حقا اهتمام بهذه الفئة الفقيرة في الصين، إنهم حقا فخورون كون العديد من الأشخاص والأسر تمكنت في السنوات الأخيرة من الخروج من مستنقع الفقر في البلاد، وهذا لأن اتساع الفجوة بين الاغنياء والفقراء أصبحت مشكلة حقيقية….يمكننا اضافة أن حاليا يتم طرح الكثير من الأسئلة حول نمو الإقتصاد الصيني، وكما تعلمون الإقتصاد العالمي ليس في أفضل أحواله لذلك الكثير من الصينيين غير راضيين على الوضع في بلدهم.”

علي شيخ اسلامي:ما رايكم في شي جينبينغ، ومالذي دفعه لتولي هذا المنصب؟

واي:” نستطيع التكهن بنوعية الحكم الذي سيعتمد عليه الأمين العام الجديد في الصين من خلال ماضيه بمعنى كونه ابن أحد أبطال الثورة في الصين، كما أنه شغل مناصب عليا في العديد من محافظات البلاد، كذلك لعب دورا مهما في المشروع الكبير لتنمية شرق الصين، قبل خمس سنوات انتخب في لجنة المكتب السياسي وكان من الواضح أنه من أقوى المرشحين لتولي هذا المنصب اليوم، وكل هذه الأعوام كانت بمثابة تدريب له لهذا المنصب كما قام باستمالة الجميع للحصول على الدعم والمساندة ليكون زعيم الصين الجديد.

علي شيخ اسلامي:” لقد ركز الرئيس الصيني هوجينتاو على ضرورة محاربة الفساد لأنه يشكل خطرا كبيرا على حزبه وبلده، ليس هذا ماصرح به قبل عشر سنوات، هل تغير شيء؟

واي:” لقد صرح في العديد من المرات بخطورة تهديد الفساد، وكان ذلك اخر مرة من خلال قضية بو تشيلاي المتهم بالرشوة وسوء استعمال السلطة، ما تحاول القيادة الصينية حاليا القيام به أولا هو ابراز أن الفساد مشكلة خطيرة ويجب القضاء عليه ، ثانيا تحاول اظهار أن حالة بو تشيلاي حالة معزولة ولا علاقة لها بالقوى الحاكمة، هناك بعض اعضاء الحزب من يأخذون مشكلة بو تشيلاي على محمل الجد لكن هناك اخرون لا يعيرون اهتمام لذلك، لأن حالة بو تشيلاي ليست فريدة من نوعها ، يوجد أيضا وزير سابق للسكك الحديدية تورط في أمور مماثلة مؤخرا لكنه لا يزال في دائرة من يحكمون الصين.”