عاجل

“ أنا منهار ومكتئب، لا استطيع النوم في الليل، أخشى كل يوم أن يتم طردنا من المنزل وأن يعاد منزلنا إلى البنك، أين سنذهب حينها؟ سنكون حتما بلا مأوى، مدير البنك قال إنه حتى وإن تم طردنا من المنزل سنضطر أيضا إلى تسديد الديون المتعلقة بالرهن العقاري”

هي شهادة أحد ضحايا الأزمة الاقتصادية في إسبانيا، فابيان الذي قدم من الإكوادور منذ عشرة أعوام هو اليوم مهدد بالطرد من منزله هو وزوجته وابنه البالغ من العمر أربعة عشر عاما بعد أن أصبح عاجزا عن دفع القرض الشهري المتعلق بهذا المنزل.

البنوك الإسبانية قامت منذ العام ألفين وثمانية بإخلاء أكثر من أربعمائة ألف مسكن اعتمادا على قانون قديم يلزم المطرودين بالاستمرار بدفع الرهن قبل أن تباع منازلهم بنصف الثمن. الإحصائيات تشير إلى أن هناك أكثر من خمسمائة حالة طرد يوميا في بلد يمثل فيه الرهن العقاري سبعين بالمائة من مصاريف الإسبانيين.

في أحد أحياء بلاد الباسك حيث انتحرت قبل أيام امرأة بعد أن ألزمها المصرف على إخلاء منزلها لعجزها عن دفع قرضها العقاري، تزداد المخاوف كل يوم بشأن عمليات طرد جديدة الأمر الذي أصبح يثير قلق بعض الجمعيات في البلاد والتي دقت ناقوس الخطر.

روزا دي لا فوينتي، رئيسة جمعية تدافع عن حقوق المتضررين من الرهون العقارية في بلاد الباسك تقول: “ نحن بحاجة اليوم إلى مرسوم عاجل يمنع طرد السكان من منازلهم لمدة خمس سنوات حتى يتحسن الوضع الاقتصادي في البلاد”

هذا وكانت محكمة العدل الأوروبية قد قامت على خلفية موجة الانتحارات التي شهدتها إسبانيا بتنبيه مدريد حول مدى إجحاف قانون الرهن العقاري. بالنسبة لمحكمة العدل الأوروبية هذا القانون الذي صدر في العام ألف وتسعمائة وتسعة يتعارض تماما مع القانون الأوروبي.