عاجل

هو الزعيم الجديد للصين، شى جين بينغ الذي يبلغ من العمر تسعة وخمسين عاما سيعين على رأس الحزب الشيوعي الصيني ليصبح بذلك القائد الأول للبلاد خلفا لسابقه هو جينتاوو.

إبن القائد الثوري الصيني السابق شي زونغشون، شى جين بينغ ولد في يونيو حزيران من عام ألف وتسعمائة وثلاثة وخمسين في مدينة فوبينغ التابعة لمقاطعة شنشى.

الأمريكي سيدني ريتنبرغ الذي اشتغل مترجما للزعيم ماو هو أحد الأجانب القلائل الذين احتكوا بأبرز قادة الثورة الصينية، بالنسبة إليه شى جين بينغ هو القائد الأنسب للصين: “ لدي انطباع إيجابي حول شى جين بينغ، فقد عرفت والده الذي كان شخصا رائعا، لقد كان يمتلك فكرا ديموقراطيا فريدا من نوعه لم يمتلكه أحد من قبله في الحزب”

في العام ألف وتسعمائة وستة وستين، تم إلقاء القبض على والد شى جين بينغ وزجه في السجن عقب ما سمي بالثورة الثقافية الصينية.

ليتم عزل الابن بعيدا عن بكين في إحدى قرى مقاطعة شنشي طيلة سبع سنوات، قبل أن يعود بعدها إلى الحزب الشيوعي في العام ألف وتسعمائة وأربعة وسبعين وعمره لم يتجاوز حينها الاثنين وعشرين عاما.

ليعين بعدها رئيسا للحزب في مقاطعة شيجيانغ، إحدى المقاطعات الأكثر ازدهارا في البلاد حينها.
شو ديون، رئيس إحدى الجمعيات في الصين يقول:” شى جين بينغ هو شخص مناهض للفساد وهذا ما سيساعده على كسر العوائق المتعلقة بالإصلاحات الاقتصادية القادمة في البلاد، على غرار العراقيل المتعلقة بالمصالح الشخصية مثلا “

بالنسبة للغرب، شى جين بينغ يبقى لغزا محيرا ولو أن العديد يرون أنه سيسير على خطى سابقيه.

ففي العام ألفين وتسعة وخلال زيارته للمكسيك، ألقى شى جين بينغ خطابا فاجأ خلاله الجميع حين قال: “ بعض الأجانب ليس لهم هم آخر في الحياة سوى انتقاد الصين، فالصين أولا لا تقوم بتصدير الثورة وهي لا تصدر أيضا الفقر والجوع، وهي في الأخير لا تسبب لكم صداعا، ألا يكفيكم هذا كله؟”

شى جين بينغ الذي تبلغ ثروته العائلية مئات الملايين من الدولارات بحسب وكالة “بلومبرغ” هو متزوج من مغنية شهيرة في البلاد وأب لطفلة واحدة.