عاجل

تقرأ الآن:

مطامح الأخوان المسلمين لم تفاجئ المصريين


مصر

مطامح الأخوان المسلمين لم تفاجئ المصريين

بعد حوالي عام ونصف على الثورة، المعارضة المصرية تواجه الرئيس محمد مرسي في معركة جديدة. فموجة الإحتجاجات التي انطلقت قبل أسبوع تزداد حدة يوماً بعد يوم لرفض إعلان دستوري يمنح الرئيس صلاحيات واسعة.

أحزاب وقوى سياسية مختلفة انطمت الى الإحتجاجات التي استهدفت مكاتب الإخوان المسلمين الحزب حزب الرئيس في مناطق مختلفة من البلاد. بين الأحزاب، الدستور، والجبهة الديموقراطية، والحزب المصري الديموقراطي الإجتماعي، والكرامة، ومصر القوية، والمؤتمر. ومن بين الحركات و السياسية المشاركة التيار الشعبي، الذي يضم بعض الحركات الإشتراكية، والناصرية، وحركة 6 إبريل، وحركة كفاية، والجمعية الوطنية للتغيير.

مأزق كان يتوقعه المراقبون فمؤشرات على تبدل المظاهر الإجتماعية في مصر بدت واضحة منذ وصول الأخوان المسلمين الى السلطة .

صوت سعد الدين ابراهيم من منظمة هيومن رايتس ووتش يعتبر أن الأخوان المسلمين يسعون لتغيير صورة المجتمع المصري :

“ هم يحاولون فرض سيطرتهم، وتغيير النمط الثقافي ليناسب صورة الأخوان المسلمين، هم يريدون أسلمة البلاد. أعني بذلك النظام وهم لا يفعلون ذلك بشكل علني وواضح، وهذه هي أجندتهم العلنية”.

فألاخوان المسلمين انتظروا اليوم الرابع من انطلاق موجة المعارضة ضد النظام السابق لينضموا الى صفوف المتظاهرين في 11 من شهر فبراير/ 2011 إذ لم يتوقعوا حجم موجة الغضب التي أطاحت بنظام حسني مبارك.

ولكن بعد الثورة، سرعان منا تبين أنهم القوة التي استفادت في المقام الأول من التغيير، فالقوى الليبرالية لم تتمكن من كسب المواجهة في صناديق الإقتراع التي أعطت الفوز للإسلاميين في الإنتخابات التشريعية في نوفمبر/ وديسمبر من العام 2011 كسب الأخوان المسلمون 40 بالمئة من الأصوات، في الجولة الأولى ليشكلوا في الجولة الثانية القوة السياسية الأولى في البلاد مع 47 بالمئة، حيث حصلوا على 235 مقعداً من أصل 498 في البرلمان المنتخب ديمقراطياً.

مرسي ظهر على الساحة السياسية في نيسان 2011 بعد إقدام اللجنة الإنتخابية على إلغاء ترشح خيرت الشاطر.
وفي حزيران 2012 كسب الإنتخابات الرئاسية مقابل مرشح الجيش أحمد شفيق لتبدأ معركة شد عضلات بين المجلس الدستوري من جهة والمجلس الأعلى للقوات العسكرية، مبارزة كسبها مرسي على الجهتين وفي شهر آب /أغسطس أعلن تنحية
أعلن تنحية المشير طنطاوي ليحكم سيطرته على السلطة التشريعية .
وفي 22 من شهر نوفمبر/ تشرين الثاني أصدر إعلاناً دستورياً يمنع السلطات القضائية من نقض قراراته أو القوانين التي يقرها. عصام العريان نائب رئيس حزب الحرية والعدالة يبرر ذلك بالقول :

“ الإعلان الدستوري هو إعلان مؤقت، وانتخاب دستور جديد سيلغي كافة القرارات وسنفتح صفحة جديدة في تاريخ مصر لدولة حديثة ذات دستور ديمقراطي ، دولة مدنية “.

تصريح متفائل لا يشير الى المنحى الذي سيتبعه الرئيس محمد مرسي وحزب الأخوان المسلمين للخروج من الأزمة. فهل يصغي الى مطالب المتظاهرين في ساحة التحرير أم الى الإشارات التي ارسلتها كل من الولايات المتحدة وصندوق النقد الدولي الذي أشار الى إمكانية نقض الإتفاق المبدئي لمنح مصر مساعدة ب 4,8 مليار دولار.