عاجل

اذا كانت الازمة الاقتصادية قد افسدت على الاوروربيين تحضيرات الاعياد، فانها لم تؤثر بالقدر نفسه على الفرنسيين . و مع ان القدرة الشرائية منخفضة الا انها لم تجعلهم يتخلوا عن عاداتهم و تقاليدهم الخاصة باعياد الميلاد و رأس السنة .

ففي حين لوحظ ارتفاع قليل للميزانية الفرنسية الا ان الميزانية الاوروربية انخفضت بالاجمال :

اذ انها انخفضت الى ثمانية في المئة هذا العام في دول تطالها الازمة بشكل كبير كاليونان و البرتغال و اسبانيا في حين ان الميزانية في المانيا ارتفعت الى سبعة في المئة . ارتفاع بسيط اذا ما قورن بفرنسا .

و بموازاة الناتج المحلي الاجمالي ، فان البرتغاليين هم الاكثر اسرافا في فترة الاعياد، فقدرتهم الشرائية انخفضت هذا العام . رغم ذلك ، لم يتخلوا عن عاداتهم ، كانارة لشبونة.

مواطنة برتغالية : “ اعتقد ان البرتغاليين بحاجة لان يشعروا بالفرح ، هذه الانوار ستساعدهم على التنزه و التسوق “

اما في اسبانيا، الجميع يشعر بالازمة . المبيعات الخاصة بالميلاد انخفضت هذا العام بنسبة عشرة في المئة . الشركات تحاول التأقلم بعد ان انخفض معدل الشراء كثيرا .

صوت : “ قبل سنوات ، كنا نبيع قطع الحلوى التي تزن ثلاثمئة غرام اما اليوم فاننا نبيعها بوزن اقل يصل الى مئة غرام “

يعمل الاوروربي اليوم على تخفيض المصاريف بكافة الوسائل كما يبحث عن التزيلات في كل مكان . اذ اظهرت دراسة ان تسعين في المئة من مشتريات الاوروربيين هذا العام هي من ضمن البضاعة المخفضة السعر .

الدول الاوروبية التي تبدو بعيدة عن الازمة، المانيا . اينما تجولت في شوراعها تطالعك اسواق عيد الميلاد . فالالمان على عكس جيرانهم الاوروربيين ، لا يميلون للاسراف هذاالعام، لكن الحلوى لا يمكن الاستغناء عنها في مثل هذه الاعياد.