عاجل

تقرأ الآن:

أوسكار نييمايير الفخور بجذوره العربية يُشيَّع الجمعة إلى مثواه الأخير


البرازيل

أوسكار نييمايير الفخور بجذوره العربية يُشيَّع الجمعة إلى مثواه الأخير

البرازيل تضع اللمسات الأخيرة على الاستعدادات لتشييع جثمان عملاق الفن المعماري المعاصر أوسكار ريبيرا آلميدا نييمايير إلى مثواه الأخير بعد وفاته الأربعاء عن عمر ناهز 104 أعوام.
برازيليا المدينة العصرية التي خطّطها ورسمها بقلمه قبل أن يجسِّدها بالأحجار والإسمنت قامت بتنكيس الرايات على المباني االعامة حدادا على رحيل هذا العملاق الملتزم بالدفاع عن القضايا العادلة الشاهد على قرن كامل من الأحداث المصيرية في تاريخ البشرية. جثمان أوسكار نييمايير نُقل إلى القصر الرئاسي الذي يُعدُّ أحد أبرز إنجازاته المعمارية وأبت رئيسة البرازيل والعديد من الشخصيات المحلية والأحبة والأقارب إلا أن يلقوا نظرة أخيرة على الفقيد قبل دفنه بعد ظهر الجمعة.أوسكار نييمايير الذي كان يقول إن جذوره ألمانية وبرتغالية، كان دائمَ التباهي، خصوصا خلال سنواته الجزائرية، بأن في عروقه تجري أيضا دماءٌ عربية… وقد رحل عن الحياة بعد أن ترك إنجازات معمارية متعددة ومتنوعة تنوُّع جذوره العرقية في مختلف بقاع العالم، لعلّ من أبرزها بناية الأمم المتحدة في نيويورك والقصر الرئاسي ومقر وزارة الخارجية في برازيليا وأيضا جامعة هواري بومدين في العاصمة الجزائر وجامعة منتوري في قسنطينة، وغيرها من الإنجازات في كبريات المدن والعواصم العالمية. أوسكار نييمايير اقترح خلال سبعينيات القرن الماضي على الرئيس الجزائري الراحل هواري بومدين إنجاز مسجد يكون تحفة عالمية لا يضاهيها أيُّ إنجاز معماري إسلامي آخر خططه بقلمه في لحظة إبداع في غرفته في مدينة الجزائر قبيل النوم. لكن المشروع الذي أبهر الرئيس ونال موافقته لم يُكتب له أن يتحقق، لأن بومدين توفي بعد فترة قصيرة.
أوسكار نييمايير كان مهندسا معماريا لامعا ومحظوظا توفرت له فرص تحقيق أحلامه وتصوراته الثورية في مجاله، فنجح بالتالي في تجسيد ما فشل في تحقيقه أستاذه وشيخه المهندس المعماري العبقري السويسري لوكوربوزييه (Lecorbusier) الذي عَبّدتْ أفكارُه وفلسفته المعمارية الطريقَ أمام جيل كامل من أترابه وتلاميذه ليغيِّروا ثقافة العمران وأساليب البناء في العالم بأسره.