عاجل

تقرأ الآن:

المصرف المركزي الأوروبي للرقابة على مصارف المنطقة


Insight

المصرف المركزي الأوروبي للرقابة على مصارف المنطقة

الإتحاد الأوروبي توصل هذا الخميس إلى صفقة لجعل البنك المركزي الأوروبي هيئة الرقابة المالية العليا في المنطقة. لكن الإتفاق لا يمحو الصعوبة التي سيواجهها الإتحاد مع احتمال رجوع سيلفيو بيرليسكوني المعارض للخطط التقشفية إلى رئاسة الحكومة الإيطالية، والغموض بشأن ضخ حزمة إنقاذ كاملة إلى أسبانيا.

بموجب الإتفاق، يشرف البنك المركزي الأوروبي على أداء ستة آلاف مصرف، ويشرف بشكل كلي على أداء بين مئة وعشرين ومئتي مصرف، وخصوصا تلك التي تقت حزم إنقاذ، لكن بموجبه تحافظ المملكة المتحدة على سلطة المصارف المركزية في بريطانيا.

في حال تم تطبيق الإتفاق، فإنه سيصبح أكبر إنجاز في الإتحاد الأوروبي منذ وقوع أزمة الديون في المنطقة في العام 2010.

نرحب بالسيد مانويل مانغو، الذي ينضم الينا من مدريد، أحد أعضاء مكتب الإستشارات القانونية بروسيتا، بروفسور في جامعة كارلوس الثالث وخبير بتنظيم أطر الهيئات المالية.
يورونيوز:
دول الإتحاد الأوروبي اتفقت على إنشاء هيئة مراقبة مصرفية أوروبية موحدة بدءاً من آذار/ مارس المقبل. حتى ذلك الحين هل من وسيلة لإعادة خصخصة المصارف الإسبانية المؤممة دون أن تعتبر كديون على الدولة الإسبانية ؟

مانويل مينغو : “هذا غير ممكن.هذا الأربعاء تسلمت اسبانيا سندات بقيمة 37 مليار يورو من آلية الإستقرار الأوروبية وذلك كخطوة أولى لإعادة الخصخصة. ولا يمكن للمصرف الأسباني أن يعيد الخصخصة بطلب المال مباشرة من المصرف المركزي الأوروبي قبل إنشاء هيئة المراقبة المصرفية.

يورونيوز :
وليس من الواضح أيضا من الذي سيدفع المال لإنعاش بعض المصارف وآلية حماية الودائع . هل أن توزيع عبء الخسائر المصرفية على كافة دول الإتحاد ما زال بعيد المنال؟

مانويل مينغو : “أعتقد أننا ما زلنا بعيدين عن ذلك. نحن في سياق تم خلاله توقيع اتفاقات خلال قمة منطقة اليورو في حزيران 2010. والتي استندت على أساس إنشاء هيئة مراقبة مصرفية موحدة، بداية يناير 2013 . ولم يتم التقيد بهذه المهلة .علينا أولا وضع معايير وإقرارها لتتمكن هيئة المراقبة الموحدة من مراقبة ستة آلاف مصرف في منطقة اليورو. ولاحقاً يجب التطرق الى المشاكل الأخرى كمسألة تقاسم عبء الدين العام في الدول الأعضاء المختلفة ، وهذه مشكلة كبرى. وفي النهاية إنشاء هيئة مراقبة موحدة للودائع المصرفية. يورونيوز: في النهاية هناك ميثاق بين فرنسا والمانيا، حتى لا تتم مراقبة ال ستة آلاف مصرف بشكل مباشر، لكنه يمكن المصرف المركزي الأوروبي من التدخل عند الضرورة. هل يمكن الكلام عن فقاعة مخفية في صناديق الإدخار الألمانية؟

مانويل مينغو: “كافة الأضواء مسلطة على إعادة هيكلة مصارف دول الأطراف التي أقرتها بروكسيل، أسبانيا، ايطاليا، البرتغال، واليونان. لكن صحيح أنه تم إعادة تمويل الكثير من صناديق الإدخار في المانيا ومناطقها، عن طريق طرح الأسهم لمصارف سيئة ولكن ذلك لم يؤد الى نتائج جيدة. وأحوال هذه المصارف السيئة ليست واضحة التي انشئت، لإستيعاب أسهم المصارف الأولى المؤممة، كمصرف ايبوريال استيت /Hypo Real Estate أو ما هي حال ويست ال بي WestLB .

يورونيوز : لندن استطاعت الإحتفاظ بتطبيق المعايير الموكلة الى السلطة المصرفية الأوروبية ومقرها في لندن في حي المصارف. هل الحكومة البريطانية ستنخرط في عملية المراقبة خارج منطقة اليورو؟

مانويل مينغو :
“ من الصعب معرفة الطريقة التي ستنخرط بها في هيئة مراقبة مصرفية موحدة أن تقبل بأن تكون دولة تحت مراقبة المصرف المركزي الأوروبي، في ظل وجود مصرف مركزي بريطاني يقوم هو بمراقبة المصارف البريطانية، وفي حين أن حكومة كاميرون، مقبلة على استفتاء بداية 2015 حول بقاء المملكة في الإتحاد الأوروبي. فهي تقوم بخطوات معاكسة.

يورونيوز : نشكر مانويل مينغو، على هذه الإيضاحات حول سياق الإتحاد المصرفي الأوروبي المعقد.

مانويل مينغو

الى اللقاء .