عاجل

تقرأ الآن:

هل تجاوزت اليونان خطر الخروج من منطقة اليورو


Insight

هل تجاوزت اليونان خطر الخروج من منطقة اليورو

لن تشهد مبيعات المحلات التجارية في اليونان ارتفاعا كبيرا خلال احتفالات اعياد الميلاد وذلك لان بعض الاخصائيين يؤكدون ان البلاد لا تزال تشهد انكماشا اقتصاديا.
المواطنون اليونانيون ولاسيما البسطاء منهم هم الذين يدفعون ثمن الاجراءات التقشفية المعتمدة من طرف الحكومة لتسديد ديون اليونان، على الرغم من ان اخر قمة عقدت لمجموعة اليورو، وافقت على تقديم المزيد من الدعم الى اليونان ما يبعد فرضية خروجها من منطقة اليورو.

رئيس الوزراء انتونيس سماراس صرح خلال القمة الاوروبية التي عقدت مؤخرا:” الأمور جيدة الان بالنسبة لليونان، لقد قلت لكم قبل ذلك، قصة نجاح اليونان ستكون قصة نجاح كل اوروبا.”

ابتسامة سماراس تعود الى القروض الجديدة التي قدمت الى اليونان من طرف الاتحاد الاوروبي وصندوق النقد الدولي والتي تقدر قيمتها باثنين وخمسين فاصلة خمسة مليارات يورو. لتسديد هذه الديون، على اليونان ان تتخذ اجراءات اكثر حزما وذلك برفع عائدات الضرائب 2.5 مليار يورو مابين عامي 2013-2014 وذلك بزيادة رفع الضرائب على الطبقة المتوسطة في البلاد.

نسب الضرائب على العائدات السنوية قلصت من ثمانية الى ثلاثة شرائح وبذلك رفعت نسبة الضرائب بنسبة 22% على اصحاب الدخل المرتفع الذي يتعدى 25 الف يورو خلال العام الواحد ، ونسبة 44% على اصحاب الدخل الذين يتجاوزن عتبة 42 الف يورو سنويا. المؤسسات ايضا ضرائبها سترتفع بنسبة 26% بعد ان كانت النسبة لا تتجاوز 22%.

العائلات البسيطة ذات الدخل المنخفض ستتضرر اكثر من اجراءات رفع الضرائب في اليونان، ماجعل اليونانيين متخوفين اكثر من المساعدات المقدمة الى بلدهم كما توضح هذه المحللة الاقتصادية:” طبعا انهم سيقدمون المساعدة، لكنها ستكون على المدى القصير وليس على المدى الطويل. بلدنا يحتاج الى تغييرات كبيرة للنهوض مجددا.”

منذ دخول اليونان في ركود اقتصادي، الاقتصاد اليوناني تراجع بنسبة 22% ماجعل المشاكل كثيرة ونسبة البطالة ارتفعت الى مستويات قياسية. الاخصائيون يؤكدون انه ورغم تراجع نسبة التضخم من15% الى 6% الا ان هناك مشاكل اخرى كالرشوة التي يتوجب على الحكومة القضاء عليها.

يورونيوز اجرت حوارا مع استاذ الاقتصاد جورج باغولاتوس.

ستاماتيس جيانيسيس: نذهب الان الى اثينا اين سنتحدث مع الاستاذ في جامعة اثينا للاقتصاد جورج باغولاتوس. هل نظام الضرائب الجديد عادل بالنسبة لكل دافعي الضرائب في اليونان أو هو مرة اخرى ضد العاملين في القطاعين العام والخاص وهم اللذين سيدفعون الثمن ؟

جورج باغولاتوس:“الواقع ان المشكلة الحقيقية ان المواطنين ولوحدهم لكونهم يحترمون القانون هم الذين يقومون ببذل الجهود وتحمل الاعباء لزيادة عائدات الدولة. وهذا كله له نتائج عكسية وغير عادلة اجتماعيا. من المهم أن تركز الدولة اليونانية على مختلف الفئات ليدفعوا الضرائب ليس فقط اصحاب الدخل المرتفع جدا بل ايضا على أصحاب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة و على العمال الذين يعملون بشكل حر.”

يورونيوز: رغم المجهودات التي تبذل يوميا الا ان ان جميع الحكومات المتعاقبة لم تستطيع ايجاد حلول للتهرب الضريبي . لماذا؟

جورج:” لنقول الحقيقة، الجهود التي بذلت خلال العامين الماضيين هي أكثر نجاعة مقارنة بالعقود الماضية، وهذه الجهود تستغرق وقتا طويلا لتنفذ لأنها تعتمد على اصلاحات ضريبية كبيرة. كما تتطلب اعادة تنظيم الايرادات الداخلية ما يتطلب بدوره تغيير الكثير من عادات اليونانيين في مجال الضرائب. هناك مشكلة أخرى تكمن في أن العدالة لا تحاكم المتهربين من دفع الضرائب بسرعة و مختلف الاجراءات المتعلقة بذلك تستغرق وقتا طويلا. انا الان متفائل جدا لان كل الإجراءات التي اتخذت ستأتي بثمارها ولو اننا لن نرى النتائج في القريب العاجل.”

يورنيوز: المساعدات المقدمة من طرف مجموعة اليورو الى اليونانيين ، هل ستحول دون حدوث أزمة سياسية في اليونان في المسقبل القريب؟

جورج:” لدينا حقائق جديدة، من بينها: السيولة النقدية التي وضعت في النظام المصرفي من شأنها أن تجعل البنوك تقرض الاموال بمزيد من السهولة. شيء اخر مهم وهو الالتزام وتعهد دول الإتحاد بمساعدة اليونان لتجاوز خطر الخروج من منطقة اليورو. خطر وأود التركيز على ذلك كان له تأثير سلبي ما أشل مختلف العمليات الاقتصادية في اليونان بما في ذلك الاستثمارات في البلاد. لقد كان الخوف كبيرا جدا خاصة ومجتمعنا متعلق باليورو. وبما ان هذا الخطر اصبح بعيدا الان بامكان بلدنا الان الدخول في مرحلة الاستقرار الاقتصادي وبالتالي جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.”

يورونيوز: هل سيكون عام الفين وثلاثة عشر العام السابع على التوالي واليونان تعيش انكماشا اقتصادياأم أن هناك مؤشرات تنبأ بأن اليونان ستعيش استقرارا اقتصاديا وذلك من خلال الاستثمارات الاقتصادية.

جورج:” كما قلت ذلك قبل قليل، يوجد الان شعور الاستقرار الذي يعود الى الاقتصاد اليوناني. ثانيا وبما ان اليونان تجاوزت خطر الخروج من منطقة اليورو ، البعض سياخذ هذا بعين الاعتبار ما يجعل البلد اكثر حيوية لاستقطاب الاستثمارات ، اليونان استرجعت الكثير من القدرة التنافسية التي كانت مفقودة. وبذلك تكون اليونان بلدا يمنح الكثير من الافاق الاقتصادية المرتبطة ببيع الاسهم والمؤسسات .”