عاجل

تقرأ الآن:

الماضي الاستعماري يسمم العلاقات الجزائرية الفرنسية


الجزائر

الماضي الاستعماري يسمم العلاقات الجزائرية الفرنسية

زيارة الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند الى الجزائر لا تقل اهمية عن تلك التي قام بها نظراؤه جميعا باستثناء ديغول وبومبيدو الى هذا البلد.

فرانسوا ميتران في بداية ولايته افتتح عهدا من العسل، انتهى مع فوز جبهة الإنقاذ الإسلامية في عام 1992 وبداية العقد الأسود للجزائر. في عام 2003، أدى جاك شيراك زيارة وسط أبهة عظيمة واقترح فكرة معاهدة صداقة لم تر النور. وفي عام 2007، ذكر ساركوزي ظلم الاستعمار لكنه رفض الاعتذار كما هو الحال بالنسبة الى هولاند.

يقول هولاند:
“أنا لست هنا لنبش الماضي أنني هنا لنتمكن من بناء منزل جديد معا. تسألني ما هو الموضوع الاهم – انه المستقبل، فهذه الزيارة تستند الى المستقبل”.

الرسالة واضحة. يجب طي الصفحة. ولكن بين البلدين يصعب بالتحديد طي صفحة الماضي. فالحرب بينهما والتي اودت بحياة حوالى اربع مئة الف جزائري وأكثر من سبعة وعشرين الف جندي فرنسي صعبة النسيان وتسمم العلاقات بين باريس والجزائر منذ الاستقلال في عام الف وتسع مئة واثنين وستين.

وتمهيدا لزيارته، اعتبر فرانسوا هولاند في اكتوبر الماضي وللمرة الأولى ان أحداث 17 أكتوبر 1961 كانت قمعا داميا. فقد قتل العشرات من المتظاهرين الجزائريين في باريس من قبل الشرطة في ذلك اليوم.

يقول مواطن جزائري:
“انها البداية. المتوقع الآن أكثر من ذلك بكثير ، ولنفتح الارشيف اولا.”

لكن هذا الامر سيستغرق سنوات على الارجح. وفرنسا ليست مستعدة لذلك. وينبغي معالجة هذه المسألة بترو. كما يجب بحث مسالة التأشيرة لتسهيل زيارات الجزائريين الى فرنسا.

يقول مواطن جزائري اخر:
“لم ازر فرنسا، أنا في الثانية والخمسين ، ولدت في عام 1962، وأنا مهندس، ولا أعرف لماذا ترفض سفارة فرنسا منحي تاشيرة لزيارة فرنسا”.

في بلد خمسة وسبعون في المئة من سكانه تقل أعمارهم عن 40 سنة، يهتم الجيل الجديد اكثر بقضايا أخرى، وبخاصة الاقتصادية. علاوة على ان الغالبية العظمى من الجزائريين تؤيد تطبيع العلاقات مع فرنسا.