عاجل

احتفلت اوروبا بعيد الميلاد. قداس للمؤمنين .. هدايا مختلفة.. ما لذ وطاب من شراب وطعام.. لحظات مرحة وجميلة.
عيد ميلاد هذا العام كان مميزا لعمال شركة سيارات جنرال موتورز في فرنسا..
الافلات من البطالة كان هديتهم.. ولم يكونوا يحلمون بافضل منها.
بابا نوال اتاهم من بلجيكا إذ اشترت شركة “بونش” موقع ستراسبورغ محتفظة بجميع العمال وعددهم الف.

يقول النقابي جان مارك روهلاند: “ندرك انها الفرصة الاخيرة للعمال ولموقع ستراسبورغ. الامر الذي اراح كثيرا غالبية العمال.”

بعد ثمانية اشهر من التوجس تم انقاذ هذا الموقع المتخصص في صنع صناديق السرعة الالية من قبل الشركة البلجيكية الشريكة للعملاقة زد اف الالمانية المزودة لمصانع جاغوار واودي وبي ام دبليو.

يقول النقابي جان مارك روهلاند: “تعهدت زد اف بشراء الانتاج حتى العام الفين وسبعة عشر.. ثم ستشتريه اي جي اس حتى العام الفين وواحد وعشرين” اتفاق شراء الموقع من قبل الشركة البلجيكية سيعلن رسميا في الثالث من يناير المقبل. وكانت جنرال موتورز قد سعت الى التخلص من هذا الموقع منذ عام الفين وثمانية. هدية عيد الميلاد تمثلت ايضا في توفير وجبة للمحتاجين على غرار ما قامت به جمعية برتغالية في وقت تشهد فيه البلاد ازمة اقتصادية طاحنة. يقول بيدرو وهو مشرد وعمره خمسة واربعون عاما: “لقد عملت لمدة اربعة عشر عاما في النجارة. فقدت وظيفتي ووالدي ووالدتي . والآن أعيش في الشارع.” كانت هذه احدى الوجبات القليلة التي يجلس فيها بيدرو على طاولة. وهو اليوم الذي يلتقي فيه مع المشردين مثله.

يقول اغوستينو رودرغيز من جمعية نوني:
“استنادا الى بيان لشبونة نحاول أن يكون لنا موقف متضامن مع المشردين، وفي الوقت نفسه تحسيس المجتمع بهذه الظاهرة.

اليوم ليس هناك ألف شخص لأنني لا املك الموارد اللازمة ولان هناك اعدادا كبيرة من المشردين الجائعين”.

يقول جواو ريس:
“هذه السنة الرابعة على التوالي التي نستقبل فيها في هذا المكان وفي هذا اليوم المشردين في عيد الميلاد، بدأنا مع مجموعة صغيرة لمساعدة المحتاجين. وهي مبادرة تعطي القائمين بها ارتياحا اكثر مما تعطيه للمحتاجين. لان المشردين تتم مساعدتهم فقط لساعتين او ثلاث ساعات. “

يقول مشرد:
“علينا ان نعتاد على العيش مع ما لدينا ولكن عندما نكون قد فقدنا ما لدينا فهذا شيء آخر، لانه علينا أن نعتاد على العيش لا مع فقدنا ولكن مع ما تبقى”.

يقول بطال:
“حاليا أنا عاطل عن العمل ولكن لا يقلقني مساعدة المحتاجين.”

الجمعية التعاونية للتنمية تستقبل المشردين أربع مرات في السنة. ولكن يوم عيد الميلاد هو الافضل بالنسبة اليهم.

هناك ايضا من يحصلون على هدايا وفي حال عدم الرضا هناك اعادة بيع الهدايا عبر الانترنت.

هذه الفتاة تفرح بالكتاب.
وهناك من يخيب املهم مثل هذه الام:

“حدثت ابني عن الهدية. تقبل الامر بعقلانية. انها الازمة.. يمكن شراء هدية اخرى.”

باعت الام العقد لاحد المحلات المتخصصة. وهي عملية يقبل عليها الكثير من الفرنسيين. لكن يصعب على بعضهم البوح بان هدايا بابا نوال لم تعجب.

يقول برنار:
“قيل لي اذا لم تعجبك الهدية يمكنك بيعها او استبدالها.. اتمنى ان لا يعلم احد بذلك.”

اكثر ما يعاد بيعه الكتب والعاب الفيديو وغيرها. يقول فريديريك برتينيه صاحب محل:
“اغلب الهدايا التي يعاد بيعهاغير عملية مثلا الة طبع الصور هذه ورقها وحبرها اغلى منها.”

يعاد بيع هدايا عيد الميلاد عبر شبكة الانترنت بسعر اقل من السعر الاصلي.
فقد تغير السلوك بسبب الازمة.

يقول جريج زيمور، خبير في التجارة الإلكترونية:
“الظرف الاقتصادي سيحث الفرنسيين على بيع هدية للحصول على مال. وسيبيع ثمانية وثلاثون في المئة من الفرنسيين هداياهم لتسديد فواتير اخر السنة”.

اللافت ان سعر البيع عبر الانترنت يقل بنسبة عشرين الى اربعين في المئة عما هو في المحلات. وهي صفقات مربحة مع نهاية العام.