عاجل

هي الصور ماقبل الاخيرة للظهور العلني لكاتبة الدولة للشؤون الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون، لقد كان ذلك خلال زيارتها الاوروبية في بلفاست في السادس من كانون الاول/ ديسمبر. لقد وصفها البعض بالاكثر نشاطا مقارنة بمن سبقوها على رأس وزراة الخارجية الامريكية. كانت تسافر بمعدل مرتين في الشهر الواحد. زارت مائة واثني عشر بلدا، وقضت حوالي اربعمائة يوم في الطائرة.
في الفاتح من يناير/جانفي من العام الفين وثمانية، كانت المفاجأة كبيرة عندما عينها اوباما على راس الخارجية الامريكية، لا سيما أن المنافسة بينهما كانت قوية خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي. كلينتون منذ توليها وزارة الخارجية كانت طموحة وعملت على احياء العديد من الملفات السياسية العالقة، لاسيما خلال فترة حكم بوش. وتجسد ذلك من خلال عملها على اعادة احياء علاقات بلدها مع روسيا. بشأن الصراع الفلسطيني الاسرائيلي كانت مواقف كلينتون ملتزمة بوجهة النظر الامريكية التقليدية بخصوص أزمة الشرق الأوسط. وبعد ثورات الربيع العربي والتي ادت الى تغيير الحكام في العديد من الدول العربية كتونس وليبيا واليمن، مصر هي الاخرى اسقط فيها نظام حكم مبارك لينتخب مرسي رئيسا شرعيا لمصر. كلينتون التقت بمرسي في زيارة ايدها البعض ورفضها البعض الاخر، فيما اعتبرها كثيرون فرصة جيدة للجانبين لمناقشة العلاقات الثنائية وبحث مختلف القضايا الاقليمية وتحديد نقطة انطلاق جديدة.
خلال الاربع سنوات التي تولت فيها كلينتون رئاسة وزراة الخارجية، لايزال الكثيرون يتذكرون صورها وهي في غرفة عمليات البيت الابيض وهي تترقب علمية التي نفذت ضد زعيم القاعدة أوسامة بن لادن. لكن ايضا صورها ايضا وهي سعيدة بلقائها زعيمة المعارضة في ميانمار اونغ سان سوكي. الأشهر الاخيرة لكلينتون على راس الخارجية كانت حرجة نوعا ما خاصة بعد الهجوم على السفارة الامريكية في بنغازي، كلينتون اعلنت عن تحملها لكامل المسؤولية بعد الانتقاات الشديدة التي وجهت لاوباما من قبل الجمهوريين. ورغم شعبيتها الكبيرة الا ان كلينتون اعلنت انها تريد التخلي عن السياسة والاستمتاع بحياتها العائلية.