عاجل

الاقتصاد الاميركي أمام خيارين أحلاهما مر: الهاوية المالية وهي سنة أو أكثر من زيادة الضرائب وتخفيضات الانفاق العام، غير أن هذه الهاوية هي الحل الناجع للاقتصاد الأميركي على المدى الطويل لمنعه من الوصول إلى نقطة اللاعودة. الخيار الثاني هو تمديد الاجراءات التي كانت إدارة بوش ومن ثم إدارة أوباما تعتمدها، والتي تنتهي فاعليتها في الثاني من يناير/جانفي. ومن اجل انقاذ الاقتصاد الامريكي يقوم الديموقراطيون والجمهوريون بجهود حثيثة لوصول إلى حل نصف الساعة الاخيرة. دون الهاوية المالية، سيصل العجز في الميزانية في العام2013 الى 1030 مليار دولار في حين اذا تم الاتفاق على مختلف التدابير التقشفية فسينخفض العجز الى 600 مليار دولار. مايعني انخفاض سيصل الى 430 مليار دولار يمكن تحقيقة من خلال زيادة في الضرائب على المداخيل. بالنسبة للعائلات المحدودة الدخل، ضرئبها سترتفع من 10% الى 15% المئة. أما العائلات الميسورة ضرائبها سترتفع من35% الى 39% . تسعون بالمئة من الامريكين معنيون بارتفاع الضرائب. 100 مليار دولار سيتم الحصول عليها من خلال اجراءات تقشفية ستمس الانفاق على القطاع العام من ضمنها الانفاق على وزراة الدفاع. لاجراءات التقشفية ستمس ايضا البرامج الاجتماعية والتي ستتأثر من خلالها العائلات ذات الدخل المنخفض. سيعاد النظر في السياسة المتعبة لمنح اعانات البطالة كما ستترفع اشتراكات الضمان الاجتماعي والحصول على الخدمات الطبية. اجراءات ستساعد لا محالة في خفض العجز الحاصل في الميزانية لكن لها الكثير من الأثار السلبية على المدى قصير. الناتج المحلي الاجمالي سيشهد انخفاضا 4% ما سيؤدي الى احتمال ركود اقتصادي سيساهم بدوره في ارتفاع نسبة البطالة الى 9%. المحللون الاقتصاديون يؤكدون أن الانكماش في الاقتصاد سيؤثر حتماً على الاسواق المالية العالمية والاقتصادات العالمية الكبرى كالصين والاتحاد الأوروبي هي أكبر المتأثرين بهذه الارتدادات.