عاجل

تقرأ الآن:

قضية "إبنة الهند" تميط اللثام عن ظاهرة العنف المسلط على المرأة


الهند

قضية "إبنة الهند" تميط اللثام عن ظاهرة العنف المسلط على المرأة

إيزا أو “إبنة الهند “طالبة في إحدى جامعات نيودلهي، استقلت حافلة مع صديقها بعد متابعتهما فيلما في إحدى دور السينما، أثناء سير الحافلة تعرضت للاغتصاب والضرب من قبل ستة أشخاص ثم توفيت في مستشفى بسنغافورة.

قضية إيزا أثارت موجة غضب عارمة في الهند وأماطت اللثام عن ظاهرة خطيرة وهي العنف المسلط على المرأة.

المرأة الهندية تتعرض يوميا الى العنف بمختلف اشكالة بما في ذلك العنف الجنسي دون ادنى عقاب لمرتكبيه.

خلال الأربعين عاما الماضية عرفت الهند ارتفاعا بنسبة تسعمائة في المائة من حالات الإغتصاب. في العام الماضي، ارتكبت ستمائة وخمس وثلاثون حالة اغتصاب في نيودلهي فقط، حالة واحدة عوقب مرتكبها.

النساء االمغتصبات نادرا ما ترفعن قضية ضد مغتصبهن، السبب هو الخوف والحفاظ على سمعتهن.

حسب دراسة حديثة صنفت الهند كأسوأ دولة من ناحية وضعية المرأة. انها مفارقة عجيبة في بلد تقلدت فيه المرأة منذ وقت طويل مناصب سياسية رفيعة.

المرأة الهندية خرجت للعمل وساهمت في بناء وطنها لكن العقلية لذكورية لازالت سائدة و لازالت تعتبر المرأة مجرد أداة للمتعة.

واحد من بين أربعة رجال في الهند اعترف انه مارس عنفا جنسيا على المرأة. واحد من خمسة رجال اعترف بإجبار قرينته على ممارسة الجنس. العنف يسلط على الأنثى في الهند منذ وولادها فتقتل أوتهمل، احيانا يتم اقصاؤها منذ تكوينها في بطن امها.. فحالات الإجهاض التي تقوم بها الأمهات عند معرفتهن جنس المولود في ارتفاع مستمر. في الهند هناك تسعمائة واربع عشرة فتاة لكل الف رجل.

العديد من الجرائم الجنسية ارتكبت في الهند لأن عدد الفتيات في تراجع. الشبان لا يستطيعون الزواج خاصة شمال البلاد. فالفتيات تمتن في سن صغيرة قتلا او اهمالا.

للتخلص من الفتيات هناك طريقة اخرى : تزويجهن مبكرا، سبعون في المائة من الفتيات في الهند يتزوجن قبل بلوغهن سن الثامنة عشر.

هناك ايضا ظاهرة تزويج الأطفال، هذدا النوع من الزواج يعتبر ممنوعا في الهند منذ عام 1860 لكن التقاليد المتجذرة في بعض القرى والأماكن النائية،تقف حاجزا منيعا امام اي تغيير.

رغم موجة الإحتجاجات التي أثارتها قضية ايزا في الهند فإن تغيير العقليات يبقى من اعقد المسائل في هذا البلد و الطريق لا تزال طويلة و شاقة امام المرأة الهندية.