عاجل

تقرأ الآن:

عدم رفع العلم البريطاني يؤجج العنف في بلفاست


المملكة المتحدة

عدم رفع العلم البريطاني يؤجج العنف في بلفاست

في بلفاست بدأ كل شيء ليلة الثالث من ديسمبر الماضي. بسبب العلم انطلقت شرارة الصدامات والتظاهرات لتؤجج عنفا متواصلا رغم اتفاق السلام. فلقد قرر مجلس بلدية بلفاست عدم رفع العلم البريطاني بشكل دائم فوق المبنى ولكن لمدة عشرين يوما فقط في الشهر. الامر الذي اغضب المؤيدين للاتحاد بين ايرلندا والمملكة المتحدة.

من المفترض ان يكون رسميا الوحدويون الموالون لبريطانيا والقوميون في وئام. اذ انه تم في ابريل عام الف وتسع مئة وثمانية وتسعين التوقيع على اتفاق سلام نص على تقاسم للسلطة الا ان البروتستانت الوحدويين والقوميين الكاثوليك ابقوا باستمرار على خلافاتهم التي تصل حد الصدام. ولئن كان النزاع يعود الى الستينيات اذ اندلعت الحرب الاهلية في عام تسعة وستين فان جذوره ضاربة في القدم ويتصادم الطرفان كل عام في ذكرى احداث العشرينيات الدامية وتقسيم الجزيرة.

ومع ان جيل اليوم لم يعرف اعمال العنف تلك فان نزعة الانقسام والتطرف متاصلة لديه.

يقول احدهم:
“الجيش الجمهوري الايرلندي سيواصل مهاجمة القوات الملكية ومنشاتها وكذلك المصالح والبنى التحتية البريطانية”.

ولقد راى النور جيل جديد من المناضلين القوميين يسمون انفسهم بالمنشقين عن الجيش الجمهوري الايرلندي وهم يؤكدون على انهم مستعدون لحمل السلاح من اجل طرد الانجليز نهائيا من بلادهم.

حلقة مفرغة لا نهاية لها تسمم جهود التهدئة بين البريطانيين والايرلنديين الشماليين داخل حكومة الائتلاف بين البروتستانت والكاثوليك والتي يراسها حاليا بيتير روبنسن.

وتشك الشرطة في ضلوع منظمات شبه عسكرية موالية لبريطانيا في احداث الايام الاخيرة. ذلك ان البروتستانت في بلفاست لم يخسروا التصويت على رفع العلم البريطاني والاغلبية في البلدية فحسب بل وتقلص عددهم في السنوات الاخيرة ليفوق قليلا جدا عدد الكاثوليك.

اضافة الى ان هؤلاء الشباب يلجاون الى ردود فعل الماضي بسبب البطالة المتفشية وليس عن قناعة حقيقية في وقت ترغب فيه الاغلبية في العيش بسلام.