عاجل

تجمع اليوم المئات من الناشطين الأكراد أمام المركز الاعلامي لكردستان الواقع في الضاحية الخامسة عشرة في باريس تعبيرا عن رفضهم لمقتل ثلاث نساء كرديات.
النساء الثلاث ومن بينهم ساكينة جانسيز، إحدى مؤسسات حزب العمال الكردستاني، تم العثور عليهن جثثا هامدة ليلة الاربعاء الى الخميس بعد أن تمت تصفيتهن بطلقات نارية في الرأس.

اندريا سيموني، يورونيوز:
للحديث عن الجريمة، دوافعها، ومن يقف وراءها ينظم الينا مراسل قناة يورورنيوز في باريس جيوفاني ماجي. لقد تجمع المئات من الاكراد للتنديد بالجريمة، هل تمكنت من التحدث اليهم، وماهو شعورهم؟

مراسل قناة يورونيوز، جيوفاني ماجي:“أولا لمسنا صدمة وذهولا لدى كل من شارك في المظاهرة، نحن هنا الان في الدائرة العاشرة حيث توجد اعداد كبيرة من الجالية الكردية. منذ الصباح الباكر ومنذ الاعلان عن الخبر توافد العديد من الاكراد الى مكان الحادث. لقد تحدثنا الى البعض منهم الذين عبروا عن استيائهم من جهة وعدم تقبلهم للجريمة من جهة أخرى….خلال المظاهرة كانت هناك لحظات من الصمت، لكن ايضا سمعنا شعارات مناهضة لتركيا…لكن لا حظنا أيضا عددا من المتظاهرين لم يستطيعوا السيطرة على غضبهم”

أندريا سيموني، يورونيوز: عناك فرضيات عديدة بشأن من يقف وراء هذه الجريمة، على من يجب أن يركز المحققون؟

جيوفاني ماجي: يجب أن نبقي على نوع من الحذر لان التحقيق بدأ للتو، لكن لا يجب أن نغفل أن الجريمة وقعت بعد الاعلان عن مفاوضات السلام المباشرة بين الحكومة التركية وحزب العمال الكردستاني. الفرضية الاولى التي يستند اليها المحققون حاليا هي تللك التي تتعلق بأشخاص يريدون التشويش على هذه المحادثات. لكن الفرضيات الاخرى تبقى مفتوحة لان هناك بعض مسؤولي حزب العمال الكردستاني يعادون محادثات السلام بين الطرفين، هناك من يفكر أيضا في سوريا مثلا. الشيء المهم حتى الان هو ان باريس كانت ولاتزال مركزا مهما بالنسبة لحزب العمال الكردستاني بخصوص جمع المساعدات المالية.

اندريا سيموني، يورونيوز: نحن نعلم ان واحدة من الضحايا كانت من المقربات جدا ولفترة طويلة لزعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله اوجلان المتواجد حاليا في السجن، من هي ومن تكون؟

جيوفاني ماجي: هي سكينة جانسيز، هي واحدة من بين مؤسسي حزب العمال الكردستاني في عام الف تسعمائة وسبعين، لقد عملت مطولا مع عبد الله أوجلان وشقيقه، لقد شغلت مناصب عليا داخل الحزب، كان ذلك في شمال العراق، وبعده استقرت في اوروبا وتحديدا في المانيا. في السنوات الأخيرة كانت مكلفة بالاعلام للتعريف بالقضية الكردية. استهدافها شخصيا في هذه الجريمة يعني استهداف رمز من رموز الحزب مايعني اغتيالا سياسيا.

أندريا سيموني: مراسلنا في باريس جيوفاني ماجي شكرا جزيلا لكم.

يشار الى أن الحادث يأتي في الوقت الذي تجري فيه أنقره مفاوضات مباشرة مع زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان المسجون منذ العام الف وتسعمائة وتسعة وتسعين في جزيرة ايمرالي شمال شرق تركيا.