عاجل

الحالة الصحية الخطرة للرئيس الفنزولي هوغو شافيز وضعت الادارة الامريكية في حالة تاهب لمواجهة المستجدات السياسية المحتملة.

يقول مايكل شيفتر، رئيس الحوار بين البلدان الأمريكية:

“هذا بلد مستقطب للغاية وهناك الكثير من عدم الثقة، والكثير من الحقد، وإذا ما مات شافيز، فسيكون هناك صراع مرير على السلطة من جميع الجهات وقد ينخرم النظام. في هذه الحالة، قد تقوم القوات المسلحة على الأرجح بدور هام جدا. “

ومما لا شك فيه ان واشنطن تنظر باهتمام كبير الى الاوضاع في هذا البلد لما سيكون لذلك من تاثير في العلاقات الثنائية.

يقول اريك أولسون من مركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين: “ تهتم الولايات المتحدة بما يجري في فنزويلا، وعموما لديها الرغبة في مساعدة فنزويلا في عملية الانتقال وبناء الديموقراطية.”

ولا يخفى ان فنزويلا هي من اهم مصدري النفط للولايات المتحدة.
يقول مايك شيفتر:
“ما زال النفط يتدفق من فنزويلا إلى الولايات المتحدة. فنزويلا تحتاج إلى ذلك للحفاظ على اقتصادها. في عهد شافيز كان الاقتصاد الفنزويلي يعتمد اعتمادا كبيرا على النفط، كما كان من قبل، والولايات المتحدة هي المستهلك الرئيسي، والسوق الرئيسية، على الرغم من أنها حاولت تنويع المصادر لان كل شيء قائم لصالح الولايات المتحدة. “

في عهد شافيز شهدت العلاقات بين واشنطن وكاراكاس توترا شديدا. وقد سعى شافيز الى الافلات من النفوذ الامريكي ببناء تحالفات مع خصوم الولايات المتحدة في امريكا اللاتينية وكذلك مع انظمة اخرى في العالم مثل النظام الايراني ونظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي.

يقول أولسون:
“كال شافيز انتقادات كثيرة قاسية للولايات المتحدة. وكانت الولايات المتحدة تنتقد بعض جوانب حكومة تشافيز. لذلك كان هناك فتور في العلاقات بين البلدين، ولكن مع ذلك كانت هناك دائما رغبة من جانب الولايات المتحدة في الحفاظ على التواصل مع فنزويلا لإقامة نوع من العلاقات الطبيعية “.

وتدرك واشنطن حاجة البلدين الى تعزيز العلاقات الاقتصادية والسياسية بينهما.
يقول مراسل يورونيوز في واشنطن:

“إدارة أوباما تخطط بالفعل لعصر ما بعد شافيز، على الرغم من أن وزارة الخارجية كانت حريصة جدا على عدم إظهار ذلك. وعلى رأس قائمة أمنيات واشنطن ياتي تبادل السفراء. وهو ما سيعطي السفارة التي هي ورائي معنى حقيقيا. “