عاجل

في الوقت الذي يقوم الجيش الفرنسي بالتقدم في مالي رشحت أنباء عن اعتداءات يقوم بها الجيش المالي وقتل فيها عدة أشخاص.

تقرير للقناة الفرنسية الثانية:
أرض غريبة في منطقة سيفاري. وقد ألقيت جثث العديد من الإسلاميين في بئرين. شائعات جئنا لنتأكد منها. واحدة من الآبار فيها عدد من الجثث. الأطفال يحومون حول مسرح الجريمة، وكذلك بعض سكان القرية الذين تزعجهم الرائحة

البئر عميقة جدا، وما من مؤشرات على ذلك، غير أن الشهود أكدوا لنا أن هناك آثار دماء على حافة البئر. أحد المراهقين يعترف بأنه شاهد عملية التصفية. وفقا لشهود آخرين، استخدمت البنادق والسكاكين في عمليات القتل التي وقعت ليلا.
قبل بضعة أيام المحكمة الجنائية الدولية فتحت تحقيقا في الجرائم التي ارتكبت في الشمال من قبل الإسلاميين. وبامكان المحكمة أن تدرس الانتهاكات المزعومة للجيش المالي. ما الذي تقوله القيادة العسكرية للعمليات؟ العقيد كوليبالي يقول: “على حد علمنا، لا توجد انتهاكات، ولكن إذا كان هناك سيتم إجراء تحقيقات كما في أي جيش عادي آخر”

تقرير التلفزيون الروسي:
إنقسام مجموعة أنصار الدين، وهي أكبر مجموعة تقود الحرب ضد الجيش الفرنسي والمالي، هي ضربة للاسلاميين بحسب الخبراء. زعيم هذه الجماعة اياد اغ غالي المعروف بأسد الصحراء، يملك 1500 جندي يسيطرون بشكل جيد على حوالي 60 في المئة من أراضي مالي. ولكن الآن وبعد أسبوعين من العملية العسكرية الأجنبية، حركة أزواد أعلنت الانشقاق. والفارق الكبير هو أنها رفضت الإرهاب والاستعداد لاجراء محادثات.
ومع ذلك فان الجيش في مالي يقول بأن هناك العشرات من الجماعات الأخرى، هي جماعات انتهازية وفي صراع مع قبائل مجاورة وتستخدم العنف والإعدام باسم الدين. لكن تصرفات الجيش في مالي، لا يمكنك وصفها بالإنسانية. منظمات حقوق الإنسان تتهم الجنود بتنفيذ إعدامات لمن ليس لديهم أوراقهم الثبوتية. وتقول المنظمات بأنها تملك شهادات، ولكذلك تمتلك أسماء الضحايا وعددهم.
وقد دعا الضباط الفرنسيون نظراءهم في الجيش مالي على التحلي بضبط النفس وكذلك قائد العمليات وعد بالتحقيقات ومعاقبة المذنبين.

تقرير للقناة السويسرية:

كل يوم أندريه روبن يترك وراءه العاصمة ويتجه شمالاً. يقطع 35 كم قبل وصوله إلى عمله. ساعة على الطريق تمنحه الوقت للتفكير بوضع مالي.
يقول: “الوضع مستقر، على الأقل هنا في الريف. إذا حصلت أحداث فهي تحصل في المدن. لا مشاكل هنا. بعد الانقلاب قمت بتغيير نمط حياتي. أحاول أن لا أمر دائما في نفس الوقت، أو في نفس الأماكن.

ابن الستين عاماً الآتي من سييري، لا يفكر بالتقاعد. منذ 30 عاما يستخرج المواد الاولية في أفريقيا. هنا في مالي، يدير شركة سوكار السويسرية، التي تعمل في تجارة مواد البناء.
قبل عامين المقلع كان يؤمن العمل لــ 150 شخصا أما الآن، هناك موظف إداري واحد و45 عاملاً في الورشة فقط. أندريه يعلم جيداً المشاكل اليومية لموظفيه.

تقرير للتلفزيون البرتغالي:
في محطة حافلات سيغو، في أكشاك الباعة ومحلات التذكارات الجميع يتحلق حول التلفزيون. لمدة 90 دقيقة انتقلت الأنظار من الحرب إلى الشاشات. المباراة ضد غانا والتأهل لدور الثمانية، في أيدي الماليين. “الكرة الهتنا قليلا“، يقول مالك متجر للهدايا التذكارية وهو يرثي بأن الآن كل شيء يدور حول الحرب ضد الإسلاميين.

منذ بدء الحرب، ومالي لا تتوفر فيها وسائل التسلية، لهذا السبب فان لقاء كرة القدم شكل للسكان المحليين فرحة نادرة. بعد ركلة جزاء للمنتخب الغاني في نهاية الــ 90 دقيقة، وقعت خيبة أمل بالنسبة لبلد يصدر اللاعبين مثل ديارا وكيتا إلى الدوري الاسباني. والآن يجب العودة إلى الواقع القاسي لبلد في حالة حرب. الصراع مع المتطرفين الاسلاميين الذين حظروا كرة القدم وغيرها من وسائل التسلية ومن الواضح أن الحرب ستكون طويلة ومعقدة.