عاجل

اثارت مبادرة رئيس الائتلاف السوري المعارض احمد معاذ الخطيب حول الحوار مع النظام انتقادات واسعة داخل المعارضة نفسها, في وقت لم يدل النظام المعني بالرد على طلب التفاوض باي موقف رسمي بعد. واذا كانت مبادرة الخطيب حصلت على تأييد واشنطن وجامعة الدول العربية الداعمتين للمعارضة, وروسيا وايران الداعمتين للنظام, فان المجلس الوطني السوري, احد ابرز مكونات الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية, رفض اي تفاوض مع النظام وجعل الازمة “رهينة تسويات دولية”, وانتقد معاذ الخطيب بشدة.
المجلس وفي بيان صدر عنه أكد ان “ما سمي بمبادرة الحوار مع النظام انما هي قرار فردي لم يتم اتخاذه ضمن مؤسسات الائتلاف الوطني”. واضاف ان المبادرة تتناقض مع وثيقة تأسيس الائتلاف التي تنص على “ان هدف الائتلاف اسقاط النظام القائم برموزه وحل اجهزته الامنية والعمل على محاسبة المسؤولين عن سفك دماء الشعب السوري”, و“عدم الدخول في حوار أو مفاوضات مع النظام القائم”. ورأى البيان ان “اجتماع رئيس الائتلاف مع وزير خارجية النظام الايراني يمثل طعنة للثورة السورية وشهدائها”. وشملت انتقادات المجلس الدول الداعمة للمعارضة السورية بسبب امتناعها عن تسليح وتمويل هذه المعارضة وتقديم المساعدات الانسانية الكافية للسوريين, لكنه شدد على ضرورة “حماية الثورة من أن تكون رهينة تسويات دولية”. واكد المجلس ان مبادرات رئيس الائتلاف “احدثت شرخا في المواقف السياسية لقوى المعارضة”, مشيرا الى انه بدأ اتصالات لتقييم الوضع.
وقد تم تشكيل الائتلاف الوطني لقوى المعارضة والثورة السورية في قطر في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي بعد تجاذبات كثيرة وضغط دولي كبير. ويتولى رئيس المجلس جوج صبرا نيابة رئاسة الائتلاف. بينما اختير احمد معاذ الخطيب رئيسا في حينه لكونه رجل دين معتدلا ومقبولا من الجميع ويتمتع بمصداقية بين المجموعات الناشطة ميدانيا.
وكان الخطيب قبل ايام قد أعلن استعداده “للجلوس مباشرة مع ممثلين للنظام” من اجل التفاوض على “رحيله بسلام”. وتوجه الى الرئيس السوري بشار الاسد داعيا اياه “للتساعد من اجل انهاء الازمة”.