عاجل

تقرأ الآن:

فرانكو زيفيريلي: كل انسان قادر على ان يخلق لنفسه الجنة


العالم

فرانكو زيفيريلي: كل انسان قادر على ان يخلق لنفسه الجنة

احد آخر رموز العصر الذهبي للسينما الإيطالية .
فرانكو زيفَيريلي ، في عامه التسعين، استقبلنا في داره وسط ذكريات لحياة كرست للإبداع..
افلام خالدة من بينها “روميو وجولييت“، “وترويض النمرة” (مع اليزابيث تايلور)، ومسيح الناصرة” وصداقته وتعاونه مع ماريا كالاس.
يتحدث إلينا عن مهنته وبلده قبل الإنتخابات …

كاروتي، يورونيوز: السيد زيفيريلي إن عملت فيلما عن إيطاليا اليوم، كيف ستتحدث عنها؟ وما هو نوع الفيلم؟

زيفيريلي: الكلمات الرئيسية بالنسبة لإيطاليا لم تتغير. الصفات الناشئة للمجتمع الإيطالي عبر القرون، مرتبطة باللامبالاة والإحساس بالتفوق، والبحث عن عيوب الآخرين وإخفاء عيوبنا. على الرغم من هذا، انه البلد الذي ولد فيه جزء كبير من الثقافة العالمية. الأيطاليون يهملون، في كثير من الأحيان، بانهم قدموا للعالم العديد من الاكتشافات، ليست الفنية فقط، بل العلمية والطبية والفلكية ايضا.

يورونيوز: هل تحب إيطاليا اليوم؟

زيفيريلي: إيطاليا تبدو كقوة عالمية، هذا صحيح من الناحية الإقتصادية. هناك قدر كبير من الآراء المثيرة للسخرية للأحزاب السياسية. في السنوات الأولى من ديمقراطيتنا، كانت هناك جبهتان واضحتان، في ذلك الوقت العالم كان ينقسم إلى قسمين ايضا: الشيوعية والرأسمالية.

يورونيوز: قمت بتجربة سياسية مع Forza Italia، (وهو الحزب الذي أسسه برلسكوني). ما هي ذكرياتكم عن هذه الخبرة السياسية؟

زيفيريلي: لم أعش حياة السياسي لكنني حاولت، من خلال التزامي، أن أؤكد على صفات الشعب الايطالي، وأسس فلسفة سياسية معينة، ليست الفاشية منها على الاطلاق.
على رجال السياسة، بشكل عام، عدم التعامل مع الثقافة لأنهم يرتكبون الكثير من الأخطاء. هذا هو الحال ايضا بالنسبة إلى إلمعنيين بالثقافة، عليهم عدم المشاركة في الحياة السياسية، لأن هذا غير ممكن في إيطاليا .

يورونيوز: ماذا تفعل لو أنك وزير للثقافة اليوم؟

زيفيريلي: أفتح المدارس في كل مكان لكي لا ينقل الأسياد للشباب رؤية خاطئة عن مجتمعنا. نؤمن بان شبه الجزيرة الصغيرة هذه قد ساهمت بشكل كبير في الحصول على حقوق انسانية كبيرة. لكننا نهمل ، في كثير من الأحيان، المسؤولية الكبيرة التي نضطلع بها . هذا هو الحال دائماً. “

يورونيوز: هل تحتفظ بعلاقتك مع سيلفيو برلسكوني؟

زيفيريلي: أجل، أنه لطيف. له عيوبه بالطبع لكني أحبها.. المشاكل مع العيوب هو ان نحبها او لا. نحبها عند البعض ولا نحبها عند البعض الآخر. انه زير نساء لكن هذه حياته. انه رجل عصامي.

يورونيوز: هل تعمل على مشروع لمتحف في فلورنسا؟

زيفيريلي: أعمل على مشروع لمؤسسة تحمل اسمي. عشت فترة طويلة، لربما امامي بضعة أيام أخرى أو أسابيع أو سنوات، لا أدري. .. رغبتي هي أن أترك كل ما قمت به للأشخاص الذين قد يستفيدون من عملي. في هذه المؤسسة سيكون هناك معرض دائم لكل ما أنتجت.

يورونيوز: أنك تحظى بتقدير في كافة أنحاء العالم. مع أي من الممثلين والفنانيين كانت لديك أفضل علاقة.

زيفيريلي: شخصية الممثل مهمة لأنها تمثل فرصة للإنسان لكسر حاجز الواقع وفتح عالم من الخيال. اما المسرح فانه كالباب التي يمكن أن تنقل أحلام شخص ما إلى شخص آخر. حين يحضر الجمهور عرضا مسرحيا، يخرج مسروراً لأن الممثل الجيد يتيح للمشاهد ان يفهم ما يختلج به صدره.

يورونيوز: ما هي الأوبرا التي تعكس صورة ايطاليا في العالم؟

زيفيريلي: هناك الكثير . شخصيا أشعر بانني خادم وعبد من بوهيميا. حين أستمع الى البوهيمية أتوقف عن كل نشاط واترك نفسي لتعيش الذكرى الجميلة لهذا العمل الرائع لبوتشيني.

يورونيوز: شكرا لك. أخيرا، ما هو أملكم لإيطاليا؟

زيفيريلي: بامكاننا أن نفعل أي شيء إن استخدمنا ما منحنا القدر.
بصفاتنا وطاقاتنا الإبداعية والروحية، يمكن لكل انسان ان يخلق لنفسه الجنة.