عاجل

تقرأ الآن:

إفلاس الجامعات الايطالية على جدول الانتخابات


إيطاليا

إفلاس الجامعات الايطالية على جدول الانتخابات

الجامعات الإيطالية، الأزمة والانتخابات. عشية الانتخابات، قمنا بزيارة جامعتين، للاستماع لأصوات النقد، والمشورة والاقتراحات التي يحملها المعلمون والطلاب للحكومة المقبلة.

في إيطاليا، لم تعد الجامعات محجة للشباب. على مدى السنوات العشر الماضية، تراجع عدد الطلاب 17٪، أي 000 58 طالبا أقل. الأمر أشبه بإغلاق جامعة من الحجم الكبير. إيريكا توضح الأسباب فهي مجازة في الفنون المعمارية وحالياً هي طالبة هندسة. وهي تحمل رسالة للحكومة المقبلة:
“الاستثمار، ثم الاستثمار ثم الاستثمار. الاستثمار في المعلمين وفي الطلاب. فالدراسة لا تقتصر فقط على دفع الرسوم الدراسية، ولكن هي أيضا القيمة الفعلية للمواد التعليمية، وللوقت المخصص للتعليم، هذا حق للأسر التي تساندنا “

في السنوات الأخيرة الجامعات هي ضحية تقشف حكومي حاد. منذ عام 2008 وحتى اليوم تراجع الانفاق الحكومي على الجامعات من ستة مليارات وثمانمائة مليون إلى خمسة مليارات وثمانمائة مليون، أي أكثر من 15٪، من التراجع. ما يهدد ما يقرب من نصف الجامعات. وزير التعليم فرانشيسكو بروفومو طلب أربعمائة مليون إضافية للقطاع في موازنة العام المقبل. ولم يحصل إلا على مائة مليون.

جيوفاني أتزوني، رئيس جامعة البوليتكنيك في ميلانو يقول حول الموضوع: “الاقتطاعات التي لا تأخذ في الاعتبار الوضع الخاص لكل جامعة، لا تؤدي الغرض المنشود. في بعض الجامعات، سيؤدي ذلك إلى الحد من عدد الطلاب، وأيضاً إلى الحد من الخدمات: سيتراجع عدد الطلاب المبتعثين إلى الخارج، في برامج كبرنامج إيراسموس على سبيل المثال. كما ان الفصول الدراسية ستكتظ بالطلاب أكثر من أي وقت مضى، ولا بد من الإشارة أن عدد الاساتذة هو قليل في الاساس بالمقارنة مع عدد الطلاب في الجامعات الإيطالية. “.

بسبب المصاعب وكثرة الحواجز أمام العمل الأكاديمي في إيطاليا، الكثير من الطلاب غادروا البلاد. الذهاب إلى الخارج هو سبيل تفرضه الظروف التي تحيط بالنشاط البحثي في ايطاليا، كما أن أبواب العولمة تفتح الكثير من الخيارات، هذا ما تؤكده لويزا كولينا أستاذة، في جامعة البوليتكنيك بميلانو:
“في الواقع، إن العمل الأكاديمي يعاني شحاً في عدد الطلاب، هي مهنة مثيرة للاهتمام وتجذب الكثير من المواهب الشابة، ولكن الأماكن محدودة، وباتت مؤخراً أكثر صعوبة من أي وقت مضى.”

هجرة الأدمغة في الواقع هي ظاهرة قديمة في إيطاليا. لكن الجديد هو أن هجرة الادمغة تسبب نزوح الآلاف من الشباب يخسر بسببها الاقتصاد أكثر من 1.2 مليار دولار.
رقم لا يفاجئ الإيطاليين، فالاستثمار في الأبحاث العلمية تراجع بشكل كبير في السنوات الاخيرة: من 50 مليون عام ألفين وأحد عشر إلى 13 مليون عام 2012.

كما أن عدد الخريجين تراجع 19٪ من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 30-34 عاماً مقارنة بـ 30٪ وهو المعدل الأوروبي.
ماسيميليانو كرس حياته للجامعة. بعد سنوات من التضحية حصل، منذ 8 سنوات، على عقد ثابت كباحث في علم الاجتماع في جامعة بافيا.
ماسيميليانو يؤكد أن “هناك شعوراً عاماً بأن التعليم فقد قيمته. في إيطاليا، لا نقدر الثقافة والتعليم. أتذكر مؤخرا أحد الوزراء كان يبرر التقشف في قطاع التعليم، حيث قال إن الثقافة لا تؤمن لنا طعامنا اليومي. “ مدينة بافيا، تقع على مسافة 40 كم من ميلانو، هي مقر لجامعة قديمة وعريقة. لديها شبكة فعالة من السكن الجامعي، الذي يساهم في مساعدة الطلاب على الدراسة. وحتى هذا الحق بات مهدداً إذا ما سقط في دوامة اللامبالاة للسياسات الداعمة للتقشف.