عاجل

تقرأ الآن:

السوريون في لبنان: هربوا من أزمة إلى بلد يعاني أزمات


Insight

السوريون في لبنان: هربوا من أزمة إلى بلد يعاني أزمات

واقع صعب ومعقد بالنسبة للاجئين في لبنان من سوريين وبدو رحل هربوا من الحرب في سوريا ولجأوا إلى لبنان. منظمة أطباء بلا حدود قدمت الخميس الماضي، تقريراً يحتوي على نتائج دراسة استقصائية أجريت في ديسمبر كانون الاول من عام 2012 في لبنان وتحديداً في صيدا، وسهل البقاع وطرابلس.
الأرقام تشير إلى ازدياد عدد اللاجئين السوريين المسجلين في الدول الجوار وهي لبنان والأردن وتركيا والعراق، في لبنان هم حاليا حوالي 220،000 يتمركزون في البقاع. سامية جمال هي أم لــ 15 طفلاً، وصلت إلى البقاع بشرق لبنان وتقول أن عائلتها لا تتلقى أية مساعدة. ابنتا سامية تعملان أحيانا لكن المال لا يغطي تكاليف الأسرة اليومية. لبنان لم يقم كما الأردن أو تركيا، بفتح مخيمات إغاثة، معظم اللاجئين يستأجرون الكراجات، والغرف الشاغرة أو الخيم. على الصعيد الطبي، الوضع حرج: فلبنان بلد بامكانيات ضحلة، وبالتالي أكثر من نصف اللاجئين الذين قابلتهم منظمة أطباء بلا حدود غير قادرين على تحمل تكاليف العلاج للأمراض المزمنة. وعلى كل سوري غير مسجل كلاجئ أن يدفع كافة تكاليف العلاج. وفي هذا الوقت على الأسر السورية أن تعتمد على نفسها للبقاء على قيد الحياة دون أية مساعدات الدولية.

معنا من جنيف برونو جوشوم المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود. قدمت منظمة أطباء بلا حدود مؤخرا أحدث تقرير لها على الأحوال المعيشية للاجئين السوريين في لبنان. ويبدو أن العديد من هؤلاء اللاجئين يفتقرون إلى كل شيء، كيف تفسر تدهور الوضع الإنساني؟

برونو جوشوم المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود
لقد عدت للتو من زيارة لعدة أيام مع فرقنا الطبية في سهل البقاع وطرابلس وما رايناه هو تدفق يومي لأسر من أطفال ونساء يعبرون الحدود وفي نهاية المطاف يلقون القليل من المساعدة عند الوصول، ويجبرون على التعامل مع وسائل في متناول اليد في الوقت الذي يفرون من مناطق حربية.

رافاييل جيباري
تقريركم يبين أن اللاجئين السوريين غير مسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، لماذا؟

برونو جوشوم المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود
في الواقع هذه هي المفارقة. يتم تحديد هؤلاء اللاجئين بسرعة على مستوى البلدات اللبنانية فيما عملية تسجيلهم كلاجئين تستغرق الكثير من الوقت، قد يصل إلى شهرين أو 3 أشهر، ما يعيق وصولهم لمعظم المساعدات، ويمكنكم تخيل وضع أسرة مع أطفال في ظروف فصل الشتاء، وبالتالي من غير الممكن الانتظار كل هذا الوقت. ينبغي أن تقدم المساعدة فور وصولهم أو في غضون بضعة أيام.

رافاييل جيباري
اللاجئون السوريون يضطرون لدفع جزء من نفقاتهم الطبية وأن يدفعوا تكاليف السكن. لأنه على عكس الأردن أو تركيا، لبنان لم يقم حتى الآن مخيمات إغاثة. هل ستبقي بيروت على نفس السياسة، كيف يمكن تحسين الوضع؟

برونو جوشوم المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود
الأولوية هي عبر تأمين إسكان عائلي ومخيمات إذا ما ازداد تدفق النازحين. 50 في المائة من اللاجئين إلى لبنان يستأجرون بأموالهم الخاصة، غرفاً وشقق سكنية، فيما النصف الباقي يعيش في مباني قيد الإنشاء، أو مزارع، ومرائب، في كثير من الأحيان دون نوافذ ودون تدفئة، وبأعداد تتراوح بين عشرة إلى خمسة عشر شخصاً في الغرفة.

رافاييل جيباري
برونو جوشوم أنت رجل ميدان وزرت الصومال، والسودان وأفغانستان. كيف يمكنك تحليل الأزمة الإنسانية السورية؟

برونو جوشوم المدير العام لمنظمة أطباء بلا حدود
أولا وقبل كل شيء، أكثر ما يضر، هو مستوى العنف بين المتحاربين، وفي عدة حالات تم استهداف الطواقم الطبية والمرضى. وعلاوة على ذلك، يجب علينا أن نفهم أننا نتعامل مع الطبقات المتوسطة، وعامة الناس الذين كانوا يعيشون بسلام حتى وقت قريب. هم أناس مثلي ومثلك وجدوا أنفسهم مجبرين على الفرار من مناطقهم السكنية وهم بحاجة للتضامن الدولي وللتحرك بسرعة لتلبية احتياجاتهم.