عاجل

غداة تظاهر عشرات آلاف الأشخاص في نحو عشرين مدينة بلغارية احتجاجا على الترفيع في أسعار فواتير الكهرباء، أقيل نائب رئيس الحكومة ووزير المالية “سيمون جانكوف“، الذي يطبق سياسة تقشفية، وهو الأقل شعبية بين أعضاء حكومة يمين الوسط البلغارية، التي تتهم بالفشل في رفع مستويات المعيشة في افقر دول الاتحاد الأوروبي.

وقد عين مكان “جانكوف” الوزير المكلف بالاعتمادات الأوروبي “توميسلاف دونتشيف“، فيما آل منصب نائب رئيس الحكومة إلى “ليليانا بوفلافا”.

وهذه هي أولى الاحتجاجات الشعبية التلقائية التي خرجت الى الشوارع البلغارية، دون تنظيم من الاحزاب منذ نهاية الشيوعية في البلاد.

ويقول المحلل السياسي هارالان ألكسندروف:
“أهم نتيجة أفرزتها الاحتجاجات هذه الأيام، هي أن الخوف من سلطة الدولة المطلقة قد تبدد، ولم يعد الناس يشعرون بالخوف من أن يكونوا وحيدين. هذا مادفع أناسا آخرين للتظاهر والاحتجاج تعبيرا عن عدم الرضى، كما لم يعد للحكومة هامش مناورة كبيرة للسيطرة على الوضع”.

ويخشى محللون سياسيون من أن تتطور تلك الاحتجاجات إلى مصادمات عنيفة، بين المتظاهرين وعناصر الشرطة، قد تخرج عن إطار السيطرة.

وكان المتظاهرون طالبوا بتأميم ثلاث مؤسسات لتوزيع الطاقة تشرف عليها ثلاث شركات أجنبيةـ، وهو ما كان يعارضه وزير المالية المقال.