عاجل

تقرأ الآن:

روبرتو ماروني: الشمال في عين الانتخابات الايطالية


إيطاليا

روبرتو ماروني: الشمال في عين الانتخابات الايطالية

هو حليف برلسكوني الرئيسي في الانتخابات الإيطالية، وزعيم رابطة الشمال، روبرتو ماروني، يخوض الانتخابات الإقليمية في لومبارديا بعد أن كان وزيراً للعمل مرة ووزيراً للداخلية مرتين في حكومات برلسكوني. بعد سلسلة من الفضائح خسر الحزب نصف أصواته في الأشهر الأخيرة، لا سيما بسبب فضيحة الصراع مع خصمه أومبريو بوسّي على رئاسة الحزب. بعد انتهاء النزاع بين الزعيمين وبين أتباعهما،  ترشح ماروني لمنصب حاكم إقليم لومبارديا عن حزب رابطة الشمال، وهو يحاول إعادة التواصل مع الناخبين التقليديين. اما الامر الغريب هو أن ماروني غير مرشح في الانتخابات العامة وهو أمر نادر الحصول في ايطاليا.
 
روبرتو ماروني، زعيم رابطة الشمال:
“وظيفة الحاكم في لومبارديا أكثر أهمية ألف مرة من منصب وزير، أنا أقول ذلك بعد أن كنت وزيراً لثلاث مرات. أنا لست مرشحاً عن روما، لا أريد أي شبكة أمان، حتى لو تمكنت من الحصول عليها: لأنني أعتقد أن هذا هو القرار الصحيح لي ولرابطة الشمال، لأنني مقتنع بالنظام الفدرالي وأولويتي هي لومباردي، قبل أي شيء آخر “
 
النتيجة العامة للانتخابات تعتمد على أصوات لومبارديا، كما أن النظام الانتخابي لمجلس الشيوخ يحسب إقليميا: فان انتصار ماروني في نهاية المطاف بمنصب حاكم إقليم، يمكن أن يؤدي إلى مجلس شيوخ بدون أغلبية واضحة. لهذا السبب فإن ميلانو تشهد حملة انتخابية قوية، كما أن ماروني يحتل وسائل الإعلام كما لو كان مرشحاً على المستوى الوطني. وقد تفادى خلال هذه الحملة الانتخابية، اسهاب الحديث في المواضيع الوطنية، وركز على القضايا الإقليمية:
 
روبرتو ماروني، زعيم رابطة الشمال:
“أعتقد بمبدأ بسيط: مؤخرة واحدة لكرسي واحد. لا يمكن أن يكون الحاكم جيدا في لومبارديا، وفي الوقت نفسه أميناً عاماً لرابطة الشمال، إذ لا وقت للقيام بالمهمتين معاً، وعلاوة على ذلك، حاكم لومباردي يجب أن يكون حاكم لومباردي، لا أن يكون طرفاً سياسياً. أريد أن أكون حاكماً أيضا لأولئك الذين لم يصوتوا لي، لذلك، كما قلت من قبل، سأدعو الحزب إلى مؤتمر استثنائي من أجل السماح لرابطة الشمال باختيار زعيم جديد “.
 
الشيء نفسه سيحصل اذا خسر: سيكون للحزب زعيم جديد. ومع ذلك، يبدو أنه مقتنع بالفوز، جميع استطلاعات الرأي أظهرت منافسة حامية بينه وبين مرشح الحزب الديمقراطي. خلال هذه الحملة الانتخابية، قرر التركيز على برنامج طموح. لنفسه، لحزبه ولشمال إيطاليا وأوروبا. هو بالتالي رهان “حياة أو موت”:
 
روبرتو ماروني، زعيم رابطة الشمال:
“إذا فزت في لومبارديا، ستبدأ مرحلة جديدة: الأمر سيؤدي إلى تشكيل منطقة جغرافية تكون أول قطعة من أوروبا الجديدة: أوروبا المناطق، وهي مشروع طموح، لا يتعلق بمصير لومبارديا فقط، ولكن بالشمال بأكمله ما يمكن أن يغير التاريخ في مناطق شمال إيطاليا وفي أوروبا. آمل أن المشروع سيمسي حقيقة. فخلاف ذلك ستحل الكارثة: سنعود عشرين عاما إلى الوراء، ليس فقط في حزب رابطة الشمال، وإنما كل شمال إيطاليا أيضاً”.
 
بالنسبة لماروني شمال إيطاليا يجب أن يأتي أولا. هذا هو المكان الذي تتركز فيه أصوات حزب رابطة الشمال. إذا فاز ماروني في لومبارديا، سيحكم حزبه جميع المناطق الشمالية. وهذا المشروع يهدف إلى توحيد المنطقة والذهاب بها إلى خارج حدود ايطاليا:
 
روبرتو ماروني، زعيم رابطة الشمال:
“هناك مشروع أوروبي، لبناء منطقة أوروبية حول جبال الألب ومنطقة سهل البو وهي تتضمن أربع مناطق من إيطاليا بالاضافة لمنطقة من أربع دول: سلوفينيا، كيرنتين، سويسرا، ومنطقة فرنسية أيضا. هذا هو نموذج منطقة اليورو التي أسعى إليها في الواقع، ولكن بدءا من مناطق إيطاليا، المناطق الأربع الكبرى التي تشكل الشمال. وبالتالي نسعى لمشروع أوروبي، هي أوروبا الجديدة، أوروبا المناطق “.
 
حتى لو أن كلمة “أوروبا” يتم تداولها في السياسة الايطالية، إلا أن هذا النوع من المشاريع ليس مقبولاً في روما. فبالنسبة للعديد من الأحزاب الوطنية، هذا النوع من التصريحات هو أشبه بصيغة مخففة لنظرية انفصال الشمال:
 
روبرتو ماروني، زعيم رابطة الشمال:
“انها ليست مرحلة وحسب، بل هي تطور نحو إيطاليا الاتحادية، التي لم تتحقق بعد: حيث يتم منح المناطق والاقاليم المزيد من الحكم الذاتي وهو شيء جيد وديمقراطي. هي خطوة تعترف حقا بأهمية الأراضي. هذا ما يعنيه الاقليم. أتحدث دائما عن الشمال، ولا أتحدث عن بادانيا، لأنني حين أتحدث عن الشمال فهذا يعني أن هناك جنوب، وبالتالي يجب أن يكون هناك علاقة جدلية، والشمال يحتاج للجنوب حتى يتكامل معه ويكون هناك حوار بينهما. ومع ذلك، بعد كل هذه السنوات، نحن نقول إن الشمال ينبغي أن يفكر أكثر بقليل في مصالحه الخاصة “
 
كما في كل انفصال، أول وأكبر خطوة هي الاقتصاد: إن رابطة الشمال مشروع إقليمي يطالب بأن تحافظ كل منطقة على ما لا يقل عن 75٪ من الضرائب المدفوعة على أراضيها وهو ما يعني أن المناطق الغنية في الشمال، تستحق المزيد من الناتج المحلي الإجمالي لإيطاليا.
 
روبرتو ماروني، زعيم رابطة الشمال:
“إنها أموالنا، أموالنا. إذا كنا دولة مستقلة كنا لنحفاظ على 100٪ من أموالنا، اما الآن فنحن جزء من دولة وطنية. ولومبارديا تنال فقط 66٪، من المبلغ المدفوع في الضرائب، ونحن نريد رفع هذه الحصة إلى 75٪، وهو ما يعني زيادة تبلغ ستة عشر ملياراً كل سنة. بهذا المال يمكننا حل كل مشاكلنا، كما أننا سنواصل تقديم 25٪ للمناطق الأخرى، وهذا يعني أنه على المناطق الأخرى تحسين أدائها في الإنفاق العام، وهذا ما يتعين عليهم القيام به على أي حال”.
قام روبرتو ماروني بحملة مكثفة: الكثير من الظهور على وسائل الاعلام، لقاءات مع فئات اجتماعية مختلفة. كان في الماضي معروفاً بخطب متشددة أمام الجماهير. أما اليوم فالصيغة تغيرت وقد تمكن الرجل من احداث الكثير من الصدمات من خلال بعض المقترحات التي كانت تعتبر غير مقبولة في أوروبا. زعيم رابطة الشمال يؤكد ان الحزب تم تصويره بشكل سيء في كثير من الأحيان:
 
روبرتو ماروني، زعيم رابطة الشمال:
“قال آينشتاين أنه من الأسهل تفكيك ذرة على المساس بالاحكام المسبقة. الاحكام المسبقة منتشرة، ولكن لا مبرر لها على الإطلاق: نحن لسنا بشعبويين، الا من حيث قربنا من الشعب، فنحن الشعب وهو مصدر قوتنا. نحن حزب له جذور عميقة في أرضه، ونحن موجودون في جميع البلدات في الشمال، بعكس الجميع، ولدينا الكثير من المؤيدين، الآلاف والآلاف من المناصرين والأشخاص العاديين، من عامة الشعب، الذين يدعموننا. أما اؤائك الذين يكتبون تقارير جامعية عنا ويقومون بتصنيفنا في هذه التقارير، أنا أدعوهم لزيارتنا هنا لبضعة أيام، بل بضعة أسابيع، وسيلاحظون أن الواقع لصالحنا، ولحسن الحظ هو واقع يختلف كثيرا عن الأحكام المسبقة التي تروج عنا في أوروبا”.