عاجل

أشارت عملية الفرز الجزئية لأصوات الناخبين في الانتخابات الإيطالية إلى تقدم تحالف يسار الوسط في اقتراع مجلس الشيوخ بنسبة 31.81 بالمائة أمام تحالف يمين الوسط بزعامة سيلفيو برلسكوني (30.53 بالمائة) وتحالف “5 نجوم” (23.79 بالمائة) وتحالف ماريو مونتي (9.17 بالمائة). يسار الوسط بزعامة بير لويجي برساني يتقدم أيضا في اقتراع مجلس النواب بنسبة 30.21 بالمائة أمام حركة “5 نجوم” (28.55 بالمائة)، يليها تحالف برلسكوني بنسبة 25.47 بالمائة وتحالف مونتي بنسبة 10.55 بالمائة بحسب وزارة الداخلية الإيطالية التي أشارت أيضا أن نسبة المشاركة في هذه الانتخابات قدرت بخمسة وسبعين بالمائة أي بتراجع بنسبة 5 بالمائة مقارنة بانتخابات 2008.

ونتائج الاقتراع موضع ترقب محموم في منطقة اليورو وأوروبا عموما وسط تساؤلات عديدة بينها هل ستكون لإيطاليا حكومة مستقرة؟ وما هي فرص المفوض السابق ماريو مونتي الذي ينظر إليه كضامن للجدية والاستقرار، في دخول الحكومة إذا فاز وسط اليسار؟

القلق واضح بشان ظهور أغلبية غير مستقرة في الوقت الذي يبدو فيه أن عددا كبيرا من الإيطاليين صوتوا ضد التقشف الذي فاقم أعباءهم الضريبية. وتتنافس في هذه الانتخابات أربعه تحالفات كبرى. الأول وسطي يقوده رئيس الحكومة المنتهية ولايته ماريو مونتي والثاني ليمين الوسط بقيادة سلفه سيلفيو برلوسكوني.

أما التحالف الثالث فيقوده الزعيم اليساري بير لويجي برساني، بينما يقود التحالف الرابع الممثل الكوميدي السابق بيبه غريو المعروف بشغبه في الحياة السياسية الإيطالية. وكانت استطلاعات الرأي قد أشارت قبل بدء الانتخابات الى تقدم الحزب الديمقراطي (يسار) بزعامة برساني في التصويت. لكن ليس من المؤكد أن يضمن لاحقا استقرارا سياسيا.

ويمكن ان يفوز هذا الحزب في مجلس النواب لكن دون ان تكون لديه اغلبية كافية في مجلس الشيوخ الذي تحكمه قواعد انتخابية مختلفة لكنه يملك الوزن السياسي ذاته الذي لمجلس النواب.

والأمر المجهول الاخر هو نتيجة برلوسكوني الذي كان غادر الحكم وسط صيحات الاستهجان في تشرين الثاني (نوفمبر) 2011 تاركا خلفه بلادا على حافة الاختناق المالي. وشهدت شعبية برلوسكوني صعودا وذلك بعد أن ركز حملته على خفض الضرائب حيث اصبح لا يبعد عن اليسار الا ببضع نقاط. اما ماريو مونتي الذي يحظى بشعبية جيدة جدا بسبب تمكنه من استعادة مصداقية إيطاليا لدى الأسواق، فانه قد يتضرر من عواقب سياسة التقشف.