عاجل

عاجل

لن نسمح بختان بناتنا

تقرأ الآن:

لن نسمح بختان بناتنا

حجم النص Aa Aa

يعرف بختان الإناث، وهي ممارسة منتشرة في كثير من البلدان. ​​ذهبنا إلى باريس لنقل بعض الشهادات الحية هذا الاسبوع على رايت أون.

السجال حول هذا الموضوع الساخن يحتد في أفريقيا وآسيا حيث ما تزال ممارسته رائجة. وهو قضية في الغرب حيث تمارسه الجاليات المهاجرة.

في فرنسا ختان الاناث محظور. وهناك أكثر من مائة قضية في المحاكم تتعلق بختان الاناث على الاراضي الفرنسية. كما أن القوانين تتعلق بالفتيات اللاتي يتم ختانهن في الخارج.
التقينا بكاتبة تناضل من أجل هذه القضية منذ سنوات في باريس. هي أم لأربعة أطفال، ومقرها الآن في بروكسل، تروي تجربتها الشخصية حين كانت في سن السابعة. حيث تقول: “هذا العنف الذي مورس ضدي كطفلة، لم أفهمه. كما أنه لم يتم تحذيري منه. أخواتي الأكبر سنا لم يقلن لي، ولا حتى صديقاتي. كان ظلماً شديد القسوة، كان يمكن شرحه، لأني لم أفهمه ولم أفهم علام كنت أعاقب. الآثار النفسية هي مهمة جدا لأنها تستمر مدى الحياة. ولكن في ثقافتنا لم يكن لنا الحق في الاكتئاب، الاكتئاب لا وجود له. وبالتالي كانت فترة وجيزة لم أكن فيها على ما يرام. اما الآن فبت أربط الأمور ببعضها، حيث أن لهذا الختان عواقب على حياتي الشخصية، والجنسية، وحياتي كامرأة. آثارها ستبقى معي مدى الحياة. “

من الصعب على السلطات معرفة حجم ممارسة ختان الاناث في الغرب. في فرنسا، على سبيل المثال، يتعين على الأطباء أن يقدموا بلاغاً عن ختان سيدة أو فتاة في حال تم تشخيصه.

القيام بحملات توعية حول الموضوع، قد يكلف الكثير. هذا ما يدركه هذا المغني من مالي، فقد أجبر على مغادرة بلده بسبب التهديدات لأنه كتب أغانٍ تنتقد الموضوع. بافينغ كول يقول بأن الموسيقى يمكنها ان تحدث تغييراً كبيراً عند الشباب، وبالتالي على الرجال أن يتدخلوا حتى يحدثوا التغيير.

قبل بضع سنوات ذهب إلى مالي للحديث عن هذا مع الناس في الشارع. ومن جملة ما قالوه له :
“هو مفيدة للحفاظ على اخلاص المرأة.”
“وقفه كارثة، وإلا فإن النساء سيحصلن على فائض من المتعة.” “ ليس فقط الدين بل أيضاً التقاليد تحتم ذلك.” “يجب أن تختن المرأة، وإلا ستمسي جامحة.” “في قريتنا، لا تثر هذه المشكلة والا ستتعرض للمتاعب فهي من العادات القديمة” “بالنسبة لي انها مسألة دينية بحتة.” “الدين يلزمني وسأقوم به لجميع بناتي إن شاء الله.”

الختان يؤثر على واحدة من كل ثلاث إناث في أفريقيا. هنا في أوروبا، في فرنسا وحدها هناك أكثر من 65،000 حالة.
يقول البعض بأنه ما من دين يلزم بختان الإناث، وهي قضية جرمية أكثر منها ثقافية. وبالتالي فمن الضروري أن يتم دعم حملات التوعية بتطبيق صارم للقوانين. تقول محامية فرنسية عن هذا الموضوع:
“يمكنكم أن تطالبوا بعض الاسر لثلاثة عقود بعدم القيام بذلك. لكن هذه العائلات لن تخشى إلا عصى القانون الغليظة. انا أعلم بأن الخوف من السجن سيلزم الكثير من العائلات على الحذر وعلى حماية بناتهن. “

لن نسمح بختان فتياتنا، رسالة يأمل الناشطون بايصالها، انها معركة طويلة على الرغم من الصعوبات، كما أن التصويت الأخير في الامم المتحدة والذي أدان هذه الممارسة ساهم في زيادة الضغوط على السياسيين.