عاجل

“يدخل بابا، ويخرج كاردينال” من النوادر القديمة التي يتناقلها المحللون عن عملية اختيار البابا الجديد للدلالة على مدى الاختلاف بين انتخاب حبر الكاثوليك وأي انتخابات أخرى. لا حملة ولا ملصقات، وإنما السرية هي الكلمة الرئيسية لمجريات المجمع.

القاعدة الجديدة التي سنها بولس السادس عام 1970، تحتم أن يكون الكاردينال الذي يحق له التصويت ممن هم دون الثمانين عاماً. 115 من الكرادلة مؤهلون للمشاركة في اختيار البابا المقبل. اثنان من الكرادلة المشاركين بلغا الثمانين لكن بعد استقالة بنديكتوس السادس عشر.

الاجتماع السري ينظم في كنيسة سيستين ويستغرق بضعة أيام. كما ان أطول عملية اختيار في القرن الماضي دامت خمسة أيام لاختيار بيوس الحادي عشر عام 1922. فيما تم اختيار بنديكتوس السادس عشر خلال يومين عام 2005.

في اليوم الأول من الاجتماع السري، الكرادلة يصوتون مرة واحدة. في الايام التي تلي، يصوتون مرتين في الصباح ومرتين في فترة ما بعد الظهر، حتى يتم اختيار البابا الجديد بثلثي الأصوات.

عند انتهاء كل عملية تصويت توضع الاوراق في فرن وتضرم النار فيها، فإذا خرج الدخان الأسود، يعني عدم انتخاب حبر أعظم، أما الدخان الأبيض فهو النجاح في انتخابه.

إذا ما أخل أحد الكرادلة باحترام القواعد، عندها يمكن إخراجع من المجمع. وبالتالي تجنبا لأي تأثير خارجي يعيش الكرادلة في ما يشبه “السجن” في فندق سانتا مارتا، وهو فندق مدينة الفاتيكان.
هنا يمكن للأساقفة الاعتماد فقط على تأثيرات الروح القدس، كما يؤمن الكاثوليك، لذا يمنع عليهم التلفزيون والإذاعة والصحف، والهاتف المحمول أو الثابت.

وفي الوقت نفسه. وبعيدا عن كل أسرار المجمع، فإن الكاثوليك في جميع أنحاء العالم تكون قلوبهم وأبصارهم شاخصة على مدخنة كنيسة سيستين وهم ينتظرون، مشاهدة الدخان الأبيض وخروج الكاردينال الشماس الذي يعلن كلمات سحرية، لكل متشوق، تسبق اسم البابا الجديد.