عاجل

تقرأ الآن:

مادورو يتعهد بالحفاظ على مبادئ الثورة البوليفارية خلال حفل تأبين هوغو تشافيز


فنزويلا

مادورو يتعهد بالحفاظ على مبادئ الثورة البوليفارية خلال حفل تأبين هوغو تشافيز

أكثر من إثنين وثلاثين رئيس دولة وحكومة شاركوا في إحتفالات التأبين الوطنية للرئيس الفنزويلي هوغو تشافيز، زعيم اليسار في أميركا اللاتينية الذي توفي الثلاثاء نتيجة اصابته بالسرطان.
وتدفق آلاف الفنزويليين الجمعة على باحة الاكاديمية العسكرية في كراكاس للمشاركة في تشييع تشافيز حيث سجيَ جثمانه الذي انحنى امامه حوالى مليونين من مؤيديه منذ الأربعاء، وسوف يتم تحنيطه “مثل لينين” على ان يبقى مسجى سبعة أيام إضافية. وقد امضى بعض الفنزويليين الليلة في الساحة المجاورة للأكاديمية العسكرية التي شهدت مراسم التأبين.

وقد تمّ تسليم سيف سيمون بوليفار، هذه الهدية الرمزية ذات المدلول الوطني الكبير إلى عائلة تشافيز، سيف بوليفار إشارة إلى أحد أشهر الوجوه الوطنية في أميركا الجنوبية، فسيمون بوليفار هو مؤسس ورئيس كولومبيا الكبرى. ويطلق عليه اسم «جورج واشنطن أمريكا اللاتينية» وذلك بسبب الدور الذي قام به في تحرير الكثير من دول أميركا اللاتينية: كولومبيا وفنزويلا والإكوادور والبيرو وبوليفيا، التي كانت تحت الحكم الأسباني منذ القرن السادس عشر.

حفل تأبين تشافيز شهد حضور بعض الحلفاء المثيرين للجدل للرئيس السابق “المعادي للامبريالية” مثل الايراني محمود احمدي نجاد والكوبي راوول كاسترو والبيلاروسي الكسندر لوكاشينكو.
وقد ألقى نائب تشافيز نيكولاس مادورو الذي اختير من طرف الرئيس الراحل لخلافته، خطاباً مؤثراً تعهد فيه بالحفاظ على مبادئ الثورة البوليفارية ومواصلة الأهداف التي سطرها شافيز لمحاربة الفقر ومساعدة المظلومين ونبذ الإمبريالية.

واعلن رئيس الجمعية الوطنية في فنزويلا ديسودادو كابييو الخميس ان مادورو سيؤدي اليمين الدستورية كرئيس للبلاد بالوكالة وسيدعو الى انتخابات في الوقت المحدد خلال الايام الثلاثين المقبلة، بموجب الدستور الفنزويلي.
وكان مادورو اعلن الخميس ان الزعيم الاميركي الجنوبي “سيحنط” مثل القادة الكبار لثورات القرن العشرين، من لينين إلى هو شي مينه وماو تسي تونغ، وسيبقى جثمانه “مسجى سبعة ايام اضافية على الاقل”.

اثار اعلان رحيل زعيم اليسار في اميركا اللاتينة صدمة في فنزويلا وفتح مرحلة جديدة في بلد منقسم بقوة بين مناصري ومعارضي تشافيز الذي هيمن على الحياة السياسية منذ وصوله الى السلطة في العام تسعة وتسعين من القرن الماضي.

وبرحيل تشافيز، تطوي فنزويلا صفحة من تاريخها وتفتح صفحة جديدة مع رئيس جديد سينتخب في غضون ثلاثين يوما ليقود هذه الدولة النفطية. وكان تشافيز يصارع السرطان منذ حزيران-يونيو ألفين وأحد عشر وبعدما ادخل المستشفى شهرين في كوبا عاد بشكل مفاجئ إلى كراكاس في الثامن عشر من شباط-فبراير لكنه لم يظهر أو يتكلم علنا منذ ذلك التاريخ.