عاجل

أيٌ من الكرادلة الــ 115 سيجلس على أعلى كرسي للكنيسة الكاثوليكية، بدلا من بنديكتوس السادس عشر؟ أي من الكرادلة سيتمكن من التفوق؟ التابعون لبيروقراطية الفاتيكان ام الإصلاحيون الذين يريدون بابا يهز عرش الفضائح وتحديداً تلك المتعلقة بفضائح فاتيليكس؟ قد يكون هناك فئة ثالثة ربما هي مجموع الكرادلة الذين قام بتعيينهم بنديكتوس السادس عشر وهم 67 كاردينالاً.

البرازيلي أوديلو شيرر هو مرشح الفئة التابعة للفاتيكان. يبلغ من العمر 63 سنة وكان جزءا من مجمع الأساقفة بين عامي 1994 و 2001. هذا المركز جعله على تواصل مع عدد كبير ممن باتوا اليوم كرادلة ناخبون. قريب من إدارة الفاتيكان ومن المفترض في حال انتخابه أن يختار واحداً من الايطاليين كأميناً عاماً للفاتيكان. بنديكتوس السادس عشر عينه رئيساً لأساقفة ساو باولو عام 2007، وأعطاه خاتم الكاردينال.

اما انجيلو سكولا، هو رئيس أساقفة ميلانو منذ حزيران يونيو 2011 عينه بنديكتوس السادس عشر، ومن الواضح أنه مرشح الكرادلة الإصلاحيين. يبلغ من العمر 72 سنة، محافظ، كان مقرباً من سابقيه؛ إيطالي، كما أن الكاردينال سكولا مقرب من جماعة كاثوليكية تريد ان تؤثر على السياسة الإيطالية. كما اشتهر عن سكولا بأنه من ذوي الثقافة والإطلاع.

الكنيسة الكاثوليكية تسعى لأن يكون البابا المقبل قادراً على التمتع بالمزايا الادارية والدينية حتى يتمكن من إدارة فضيحة فاتيليكس والانقسامات التي اشتكى منها بنديكتوس السادس عشر.

للحديث عن السيناريوهات المنتظرة في مجمع الكرادلة القادم معنا جياكومو غاليازي، كاتب واخصائي في شؤون الفاتيكان في يومية لا ستامبا الإيطالية. أهلا بك.

ألبرتو دي فيليبيس، يورونيوز:
من هم الكرادلة الذين بامكانهم تحديد اتجاه المجمع المقبل؟

جياكومو غاليازي:
اهتمام الاجتماعات السرية للكرادلة يتركز حاليا على اسمين اثنين ويتعلق الأمر برئيس أساقفة ميلانو سكولا ورئيس أساقفة ساو باولو بالبرازيل شيرر الذي هو أيضا أحد أعضاء بنك الفاتيكان. حول هذين الاسمين سنشهد وخلال عمليات التصويت الأولى نوعا من التركيز بين أعضاء حكومة الفاتيكان والكرادلة الآخرين من خارج هذه الحكومة. والذين وجهوا انتقادات عديدة لطريقة التعامل مع فضيحة فاتيليكس.

ألبرتو دي فيليبيس، يورونيوز:
من هم المرشحون في هذا المجمع؟

جياكومو غاليازي:
اختيار أول بابا في تاريخ الفاتيكان لا ينتمي للقارة الأوروبية هو التوجه الحالي. فضيحة فاتيليكس والفضائح المالية مست خاصة حكومة الفاتيكان و الكرادلة الإيطاليين على وجه الخصوص. ما يضعف الفرضية بشأن اعادة اختيار بابا ايطالي.

المرشح الأوفر حظا والذي يحظى بدعم الكاردينال الأمين العام لدولة الفاتيكان تارسيزو بيرتوني هو الكاردينال البرازيلي شيرر الذي يزاوج بين عمله كرئيس الأساقفة في ساو باولو وعمله أيضا كعضو في لجنة المراقبة داخل بنك الفاتيكان.

ألبرتو دي فيليبيس، يورونيوز:
البابا بينديكتوس السادس عشر قام في شهر فبراير 2012 بتعين اثنين وعشرين كاردينالا أغلبيتهم ايطاليين. كما قام في نوفمبر من نفس العام باختيار ستة كرادلة من خارج أوروبا في محاولة لوضع نوع من التوازن، هل ستسير المرحلة البابوية المقبلة في هذا الاتجاه؟

جياكومو غاليازي:
يجب على البابا الجديد والحكومة الجديدة أن يواصلا عمل البابا بينديكتوس السادس عشر لوضع حد لفضائح الاعتداءات الجنسية داخل الكنائس والفضائح المالية الأخرى.
لا يجب أن ننسى أن بينديكتوس السادس عشر كان قد طالب باستقالة ثمانين من الأساقفة في اطار مكافحة الاعتداءات الجنسية المتعلقة بالكهنة، كما أنه قام باعادة وضع سلطة تخص المعلومات المالية في الفاتيكان من أجل توضيح ومراقبة كل الموارد المالية.

ألبرتو دي فيليبيس، يورونيوز:
مثل إيطالي يقول” من يدخل مجمع الكرادلة ظانا أنه سيكون البابا الجديد سيخرج منه كاردينالا” هل ينطبق هذا المثل على أرض الواقع؟

جياكومو غاليازي:
هذه رؤية صحيحة للأمور، الاجتماعات السرية التي أعقبت هذه المرحلة كشفت أن جميع الكرادلة لاسيما القادمين من الجنوب كانوا قد طالبوا بتوضيحات إضافية. هم يريدون اصلاح حكومة الفاتيكان الامر الذي لم يفعله بينديكتوس السادس عشر. تعيين بابا من خارج جماعة البابا السابق سيكون مؤشرا هاما في حال سيره على خطى البابا السابق لوضع حد للفضائح التي تشهدها الكنيسة الكاثوليكية. وبالتالي سيتم استبعاد جميع الكرادلة الذين مستهم فضيحة فاتيليكس وبحسب بعض الأصداء فان حكومة الفاتيكان ستتلقى ترشيحات عدة من كرادلة غير أوروبيين للانضمام إليها. ما يجعل الفاتيكان أكثر انفتاحا على العالم.