عاجل

عاجل

الصينيون والروس يثبتون العلاقات: من السياسة إلى الاقتصاد

تقرأ الآن:

الصينيون والروس يثبتون العلاقات: من السياسة إلى الاقتصاد

حجم النص Aa Aa

منذ حوالي السنة لم تعقد قمة بين القادة الصينيين والروس. فلاديمير بوتين قام بزيارة بعد توليه منصبه في بداية الصيف الماضي. اليوم، الرئيس الصيني، الجديد يقوم بأول زيارة له إلى الخارج لروسيا ما يدل على الرغبة في مواصلة الشراكة بين البلدين.

الشراكة تم التعبير عنها بقوة خلال المرحلة الماضية على الساحة الدولية، لا سيما في الملف السوري. الشريكان سعيا لمخالفة إرادة هيمنة الدبلوماسية الأمريكية، ما أعاد سيناريو الحرب الباردة إلى الواجهة. لكن في هذه العلاقات، المصالح الاقتصادية تطغى على كل شيء. بعد منافسة لعدة عقود، البلدان يسعيان لتعزيز هذه الروابط.

موسكو وبكين لا تعملان بنفس الوتيرة. الصين تعزز قوتها. عام 2012، قفز ناتجها المحلي الإجمالي بحوالي الــ 7.8 في المائة، في حين سجلت روسيا 3.5٪ من النمو.

العقود القليلة الماضية اتسمت بتعزيز التجارة، توفر موسكو المعدات العسكرية والتكنولوجيات الفضائية والنفط لبكين فيما الأخيرة تصدر المنتجات الاستهلاكية الصينية.
التبادلات التجارية بين البلدين تضاعفت 14 مرة خلال عقدين، وبلغت ذروتها مع أكثر من 68 مليار يورو العام الماضي. والغاية هي أن تصل التبادلات إلى 77 مليار بحلول عام 2015 روسيا ستسعى أيضا لتوسيع نفوذها ومصالحها في بكين في مجال النفط والغاز، لكسر اعتمادها على أوروبا. كما ترغب في مضاعفة انتاجها السنوي من شركة النفط العملاقة روسنفت. ثمة هدف آخر هو الغاز: تزويد الصين بنحو 70 مليار متر مكعب في غضون ثلاثين عاماً. في السنوات الأخيرة تحولت الصين من مصنع العالم إلى المحرك الرئيسي للنمو العالمي. ورغم تعقد علاقاتها مع العديد من القوى العظمى في آسيا والعالم، إلا أن مصالح بكين وموسكو باتت أكثر ارتباطا من أي وقت مضى.