عاجل

تقرأ الآن:

لاتفيا مستعدة للانضمام إلى منطقة اليورو


انسايدر

لاتفيا مستعدة للانضمام إلى منطقة اليورو

حكومة ريغا طلبت رسمياً الإنضمام إلى منطقة اليورو. إن انضمت لاتفيا لمنطقة العملة الأوروبية الموحدة كما هو مقرر، ستكون الدولة رقم 18 التى تستخدم اليورو. كما ستصبح الدولة الثانية فى منطقة بحر البلطيق التى تنضم إلى اليورو بعد استونيا التى سبقتها فى عام 2011 ، الأمر الذي أدى إلى مضاعفة الإستثمارات الأجنبية المباشرة وانخفاض معدلات الفائدة . ليتوانيا، تأمل الانضمام إلى منطقة اليورو فى عام الفين وخمسة عشر 2015. انها فرضية قائمة في بولندا ايضا.

لغاية الآن، 17 عضو من اصل 27 في الاتحاد الأوروبي أعتمدوا اليورو. بالنسبة إلى لاتفيا، إن وافق الإتحاد الأوربي على انضمامها، ستبدأ عملية إصدار العملة الجديدة مباشرة لتكون مستعدة في يناير- كانون الثاني العام المقبل.
تظهر استطلاعات الرأي أن اغلب سكان لاتفيا يعارضون التخلي عن العملة الوطنية. كسائق سيارة الأجرة ، إيلماس، الذي
يمارس المهنة منذ اربعة عشر عاما. يقول إن لا شئ إيجابي في اليورو : “هويتنا . لن يبق لدينا سوى العلم . هذا كل شيء. سنفقد أرضنا. الأجانب سيشترون كل شيء. ولن تكون لدينا عملة خاصة بنا. لم يعد لدينا سوى العلم. مجرد العلم وشعاراتنا . اللغة اللاتفية اللغة ستتلاشى أيضا، بطريقة أو بأخرى. بالتخلي عن عملتنا الاتس سنفقد ما يمثل لاتفيا ككل، سنفقد شيئا كان ملكنا .”

محافظ البنك المركزي في لاتفيا، ايلمارس ريميسيفس يتهم صحيفتين بنشر معلومات خاطئة وغير وافية عن العملة، واثارة المخاوف
بين المواطنين . انه يؤكد بان اليورو مستقر وان إنضمام لاتفيا لمنطقة اليورو امر في غاية الإيجابية . يقول:” هذا الإنضمام سيدعم استقرار لاتفيا وسيزيد من قابلية التنبؤ لما سيحدث في المشهد الاقتصادي العالمي. ولن نُتاثر لأننا دولة صغيرة … نعرف بوضوح أن الإنضمام إلى “ مركب كبير” ، يعني اننا عضو في “ناد كبير “ . كما سيتلاشى عدم اليقن المرتبط بالقرارات المتعلقة بتأجيل استثماراتنا بسبب احتمال تذبذب العملة، وغير ذلك. هذا يعني المزيد من فرص العمل وهذا سيؤدي إلى بقاء الناس في لاتفيا بدلا من البحث عن وظيفة في الخارج. “

لاتفيا استوفت معايير الإنضمام إلى منطقة اليورو.: عجز الميزانية كان يمثل واحد فاصلة خمسة بالمئة من
الناتج المحلي الإجمالي العام الماضي، والديون أقل بكثير من الحد الأقصى أي اقل من ستين بالمئة.

لماذا يعارض البعض الإنظمام إلى منطقة اليورو؟ هناك علاقة مباشرة بين العملة الوطنية والتاريخ. في اعماق قلعة في العاصمة ، متخصصو الآثار عثروا على قطع نقدية تعود إلى القرون الوسطى. سكت في عام 1330.

تاريخيا، لاتفيا كانت على مفترق العديد من الطرق التجارية فاصبحت مكانا التقت فيه وتفاعلت العديد من الثقافات
الوطنية المختلفة والمصالح المتضاربة في بعض الأحيان: كالرومان والألمان والبولنديين والسوويديين والروس،
والنازيون والسوفييت . الجميع حاولوا فرض قواعدهم وعملاتهم النقدية.

كربستين ديكمان تقول: “تاريخ العملات النقدية المستخدمة هنا يعكس جيدا تاريخ السلطة السياسية والتاريخ العسكري، لأن كل قوة، كل
حزب، كل حاكم قام بسك أو جلب عملته الخاصة إلى بلدنا . “

لاتفيا كانت قد اعلنت استقلالها في عام 1918. اليورو الاتيفي يحمل شعار العملة
الفضية الشهيرة الخمسة لاتس التي سكت في عام 1929 . كما يوضح مصمم
العملات النقدية ليمونيس سنبرج: “ نقش اليورو الاتيفي له قيمة رمزية عالية لكافة الأسر في لاتفيا. منذ تاسيسها قبل قرن ونصف القرن، الاتس من الفئة الخامسة، يحمل نقشاً لشابة ترتدي الملابس التقليدية، هذا الشعار اصبح رمزاً للإستقلال من النظم السياسية .في
عائلتي أيضا، احتفظنا بهذه العملة المعدنية خلال قرن كامل … “

في الواقع، هذه الفتاة التي ترتدي الملابس التقليدية التي تظهر على اليورو الاتيفي كما لو انها توجه رسالة مزدوجة تدعو من
خلالها إلى تقاسم العملة مع احترام ثقافة وتاريخ كافة الأطراف.

بالإمكان الإستماع إلى المقابلة كاملة (باللغة الإنكليزية) مع محافظ البنك المركزي افي لاتفيا السيد ليمارس ريميسيفس، الرجاء الضغط على الرابط هنا.
Bonus interview: Ilmars Rimsevics, Latvian Central Bank Governor

اختيار المحرر

المقال المقبل
كوبا: الجيل الجديد يبحث عن الحرية

انسايدر

كوبا: الجيل الجديد يبحث عن الحرية