عاجل

تقرأ الآن:

"النوروز" في اذربيجان عيد ارتبط بالنار الابدية


ثقافة

"النوروز" في اذربيجان عيد ارتبط بالنار الابدية

“نوروز بيرم” حل على “ارض النار“، على اذربيجان. فالاحتفالات عمت المناطق كافة، وقد اقيمت وفق التقاليد القديمة للبلاد.

النوروز الذي يعني اليوم الجديد، يحتفل به بمناسبة تجدد الارض مع الاعتدال الربيعي.

وهنا في باكو، شخصيتان مضحكتان تحتفلان اليوم على طريقتهما.

انهما كيشال الرجل الاصلع، ويمثل الربيع… والملتحي هو كيوسا ويمثل الخريف. ليس من الصعب التكهن من سيربح هذه المعركة في عيد النوروز.

سلاحهما هو البيض الملون. ومن يستطع كسر بيض الاخر يكون رابحاً. انها مبارزة شعبية في عيد النوروز في اذربيجان.

ويقدم البيض الملون مع بقية الحلويات التقليدية والمكسرات في صحن واحد.

ويقول طاهر اميراسلانوف رئيس المنظمة الوطنية للطبخ:
“النوروز عيد له وجه امرأة ناعمة، جميلة وتضج بالانوثة، ويمثل كل ما يعطي الحياة. اما الالوان المتسخدمة لتلوين البيض ترمز ايضاً الى الحياة اما اللون الاصفر فيعني الشمس، والاخضر يعني الاشجار والوان السماء. وفي الوقت عينه يرمز البيض لعملية الانتقال من الموت الى الحياة.”

ورغم منع هذا العيد من قبل الاتحاد السوفياتي السابق، بقيت الاحتفالات بعيد النوروز محافظاً عليها في القرى.

قرية غوناغكيند الجبلية، ترتبط اربتاطاً وثيقاً بالعيد. فاسمها يعني قرية الضيوف اي انه في هذا العيد، تبقى ابواب المنازل مفتوحة ليتمكن اي زائر من الدخول وتناول الطعام.

رئيس بلدية غانكيند قال إن العيد يعني “استيقاظ امنا الارض. انه اهم الاعياد بالنسبة للشعب الاذري. نحتفل به بفخر وفرح وسعادة.”

لا تقتصر الاحتفالات بهذا العيد على يوم واحد، وانما هي فترة طويلة من الاحتفالات. خلال الاسابيع الاربعة التي تسبق العيد، تعتبر فيها ايام الثلاثاء ممثلة لعوامل الطبيعة الاربعة الهواء والماء والريح والتراب.

البقلاوة هي من الحلويات التقليدية التي تقدم في هذه المناسبة. فلك منطقة وصفتها الخاصة بكيفية صناعتها.

اما المفتاح الاساسي للعيد، فهو النار. ففي القرى والمدن يحتفل الناس به عبر القفز فوقها.

ويقول احد الرجال “انه تقليد الشعب الاذري. حين نقفز فوق النار نكون قد قفزنا فوق كل مشاكلنا.”

اما محمر حسنلى مؤلف “موسوعة النوروز” فيعتقد ان هذا العيد وجد منذ وجود البشرية” ففي كل مكان من النصف الشمالي من الكرة الارضية كان الناس يحتفلون به.”

بعض الباحثين يعتقدون ان جذور النوروز مخبأة في غوبوستان التي تبعد ستين كيلومتراً عن باكو. ففيها حوالى ستة الاف رسم محفور على الصخر عند جنوب ريدج القوقازي لكبير. رسومات يعود تاريخها الى مابين خمسة الاف وعشرين الف سنة.

ومن الباحثين من برهن ان الانسان القديم كان يحتفل ببداية الربيع بالرقص حول النار الابدية. وهي نار اشتعلت جراء انبعاث الغاز الطبيعي.

وتشير ملاحات فراجوفا مديرة محمية غوبوستان الى اكتشاف العديد من الرسوم المحفورة على الصخر والتي ترمز الى الشمس والنار “يجعلنا نفترض ان الانسان القديم قد وجد هنا وكان يعبد الشمس والنار . ومن المحتمل ان يكون عيد النوروز قد بدأ هنا.”

بعض الرسومات المحفورة في الصخر تصور هذا الرقص، الذي اصبح تقليدياً. ومازال سكان هذه الارض يؤمنون بقوة النار واهميتهما خلال العيد.
كما هناك عادة اخرى وهي التنصت على الجيران فان كانوا يتحدثون بشكل ايجابي فكل ما تتمناه قد يتحقق. وما هو اهم هو ان نوروز يحتفل به مع العائلة.

ويقول احد المواطنين واسمه جابر ابمانوف:
“نضيء شموعاً بعدد افراد سكان البيت، ولا يجب ان تطفئها، فهذا يعني قتلاً للنار.”

ومن الاكيد ان هذه العادات لن تحترق ابداً مع نار العصور الحديثةت.

اختيار المحرر

المقال المقبل
معرض لخمسين عاماً من عمر بووي الفني

ثقافة

معرض لخمسين عاماً من عمر بووي الفني