عاجل

تقرأ الآن:

اتفاق بين قبرص ودائنيها على خطة إنقاذ معدَّلة تستثني الودائع الصغيرة من الاقتطاعات


قبرص

اتفاق بين قبرص ودائنيها على خطة إنقاذ معدَّلة تستثني الودائع الصغيرة من الاقتطاعات

المفاوضات بين قبرص ودائنيها الأوروبيين والدوليين تُفضي إلى اتفاق ينقذ البلاد من الانهيار المالي بواسطة خطة إنقاذ بعشرة مليارات يورو دون اقتطاع من الودائع المصرفية التي تقل عن مائة ألف يورو مثلما كانت عليه الخطة في البداية. لكن الاتفاق الجديد يقتضي أيضا زوالَ مصرف “لايكي” ثاني بنك في قبرص وتعرُّضَ أكبر بنوك الجزيرة لخسائر.
رئيس مجموعة اليورو قال في ندوة صحفية بُعيْد منتصف الليل:
“أود أن أشدِّد على أن لا أحد من هذه التدابير سيطال الودائع التي لا تتجاوز مائةَ ألفِ يورو. ولا يوجد أدنى شك حول ذلك. نؤكد مجددا اليوم على أهمية أن تكون هذه الودائع مضمونةً داخل الاتحاد الأوروبي”.
الاقتطاع من هذه الودائع الصغيرة حسب الصيغة السابقة لخطة الإنقاذ الأوروبية أثار سخطا كبيرا في قبرص. وبمقتضى الصيغة الجديدة الذين سيتكبدون الخسائر هم فقط من ذوي الودائع الكبيرة التي تفوق قيمتها مائةَ ألفِ يورو. بنك قبرص، أكبر بنوك البلاد، الذي يشكِّل أصحاب الودائع الروس نسبة كبيرة من زبائنه لن ينهار. لكن متعامليه من ذوي الودائع الكبيرة سيُجبَرون على المساهمة في الجهد التضامني لإنقاذ البلاد من الانهيار.
وزيرمالية قبرص: لقد تجنبنا كارثة الخروج من منطقة اليورو
توصلت المفاوضات بين قبرص والترويكا الأوروبية فجر الاثنين، عن اتفاق يجنب الجزيرة الإفلاس، إلا أنه بحاجة لموافقة برلمانات منطقة اليورو لا سيما ألمانيا بحلول منتصف نيسان/ابريل، في حين ان الدفعة الاولى من المساعدة ستحصل عليها نيقوسيا مطلع ايار/مايو.من جانبه قال وزير المالية القبرصي ميخاليس ساريس في ختام اجتماع وزراء مالية دول منطقة اليورو في بروكسل الذي حصلت فيه نيقوسيا في اللحظة الاخيرة على خطة جديدة لإنفاذها من الافلاس، انه لم يتقرر بعد متى ستعاود المصارف القبرصية المغلقة منذ 10 ايام فتح ابوابها.
مضيفا : “في الأساس المسألة ليسيت معركة انتصرنا فيها أم لا ولكن نحن حقا لقد تجنبنا كارثة الخروج من منطقة اليورو”
“وأكد ساريس على وجوب ايجاد توازن بين الحذر والاستقرار، معلنا ان حكومته ستعلن في أسرع وقت ممكن اليوم المحدد الذي ستعاود فيه المصارف فتح ابوابها مؤكدا أن الشعب القبرصي سوف يمر ببعض الظروف العصيبة وان المعاناة كانت ستكون اكبر بكثير لو اتخذت قرارات خاطئة.

وفي خضم المفاوضات، انفجرت عبوة ناسفة يدوية الصنع امام فرع لـ“مصرف قبرص ليل الاحد في ليماسول ما أدى الى تحطم زجاجه
في حين عمت مظاهرات شارك فيها عدد من موظفي البنوك ومواطنين في انحاء الجزيرة المتوسطية.
مراسلة يورونيوز من برزوكسيل غيفي كوتْسوكوستا تقول:

“بعد مفاوضات ماراتونية وتأجيلات، ظهر الدخَّان الأبيض في نهاية المطاف في مقر المفاوضات. نيقوسيا ستتسلم الجزء الأول من المساعدات المالية المقدَّرة بعشرة مليارات يورو مع حلول شهر مايو وستُتَّخذ تدابير خاصة لتعزيز الاقتصاد القبرصي”.